دعوات لتوسيع الحراك الشعبي في دمشق: “جمعة الغضب” تختبر وعود “سلطة الشرع”

تداول ناشطون وعبر منصات التواصل الاجتماعي دعوات مكثفة لتنظيم تظاهرات شعبية واسعة النطاق في العاصمة دمشق يوم الجمعة المقبل عقب صلاة الظهر، تأتي هذه التحركات استكمالاً للاحتجاجات السابقة التي رُفع فيها شعار “بدنا ناكل بدنا نعيش”.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الداعين لهذا الحراك يهدفون إلى التعبير عن الرفض الشعبي لتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وتدهور القيمة الشرائية، مع تلويح بمهلة زمنية محددة للسلطات القائمة للاستجابة للمطالب المعيشية قبل الانتقال إلى خطوات تصعيدية ميدانية.
وتشير التقارير الواردة من نشطاء محليين إلى وجود توجه لتوسيع نطاق المشاركة لتشمل بلدات ومحافظات أخرى، في محاولة لزيادة الضغط الشعبي على “سلطة الشرع” وإيصال رسالة احتجاجية شاملة حيال الأزمات المتلاحقة. وفي هذا السياق، ترى مصادر حقوقية وميدانية أن “تزايد وتيرة هذه الدعوات يعكس حالة الغليان في الشارع السوري الذي لم يعد يكتفي بالوعود الحكومية، بل بات يرى في هذه التحركات وسيلة اضطرارية لمواجهة سياسات التهميش الاقتصادي، في وقت تنشغل فيه السلطة الانتقالية بصراعات النفوذ الداخلي وتصدير تعديلات وزارية شكلية لا تلامس احتياجات المواطن الأساسية من رواتب وخدمات”.
وتأتي هذه التطورات في ظل واقع أمني مشدد، حيث يراقب مراقبون مدى قدرة هذا الحراك على اختراق جدار الصمت المفروض، مؤكدين أن لجوء المواطنين لخيار الشارع تحت شعارات مطلبية بحتة هو نتاج طبيعي لحالة اليأس من إيجاد حلول جذرية للأزمات المعيشية الخانقة، وهو ما يضع الأجهزة التنفيذية أمام استحقاق ميداني مرتقب قد يغير من قواعد التعامل مع الملفات الخدمية العالقة.



