فؤاد خضور.. ضحية جديدة للتعذيب في أقبية سجون سلطة الجولاني

خلافا لما تحاول سلطة الأمر الواقع في دمشق ترويجه منذ ان وضعت يدها على السلطة، يتم الكشف عن الجرائم التي تقترفها هذه السلطة بحق الاقليات في سوريا.
وفي السياق أفادت مصادر محلية وإعلامية بوفاة الشاب “فؤاد سليمان خضور” داخل سجن “البالونة”، وذلك بعد نحو عام من تغييبه القسري، إثر حملة مداهمات نفذتها ميليشيا مسلحة تابعة لناحية تلبيسة في منطقة “حوش العسس” بريف حمص.
وتشير الوقائع إلى أن عائلة خضور تلقت بلاغاً باستلام جثمان ابنها الذي كان يعمل سائقاً في جامعة البعث، لينضم إلى قائمة الضحايا الذين يقضون داخل مراكز الاحتجاز، التي تصفها تقارير حقوقية بأنها باتت تشهد عمليات تصفية ممنهجة للمعتقلين.
وتعود خلفيات القضية إلى الثامن والعشرين من ايار 2025، حين رصدت توثيقات ميدانية هجوماً استهدف تجمعاً مدنياً في منطقة “حوش العسس” جنوب السعن الأسود، أسفر عن اعتقال مجموعة من الشبان من عائلة واحدة، من بينهم المغدور فؤاد وكل من علاء وجعفر ويوسف وعيسى ومحمد خضور، دون توجيه تهم قانونية واضحة بحقهم.
وبحسب شهادات الأهالي ومراقبين، فإن هذه الاعتقالات تندرج ضمن سياق أوسع يهدف إلى الضغط على السكان المحليين وتهجيرهم قسرياً، حيث رافق حملة الاعتقالات وضع أرقام على نحو 20 منزلاً ومصادرة سيارات خاصة، في إجراءات تُفسر بأنها تمهيد للاستيلاء الكامل على الأملاك والعقارات بعد إفراغها من قاطنيها.
وفي سياق متصل، نقلت مصادر أهلية من ريف حماة الغربي أنباءً عن توترات مشابهة شهدتها قرية “الخندق” في سهل الغاب، حيث اقتحم فصيل عسكري القرية ونفذ حملة اعتقالات طالت عدداً من الشبان فور عودتهم من لبنان.
وأكدت المصادر أن العملية ترافقت مع إطلاق نار وسرقة أموال ومقتنيات شخصية من منازل المعتقلين، عرف منهم: نسيم، وليم، تميم، سمير، سامر، علاء، نورس، محمد، وعلي حبيب.
وترى أوساط حقوقية أن هذه الممارسات، التي تركزت في مناطق ذات خصوصية ديموغرافية، تعكس سياسة “عزل واستهداف” تتجاوز المسوغات الأمنية لتصل إلى حد التغيير الديموغرافي القائم على خلفيات طائفية ومصالح اقتصادية، مما يضع مصير المعتقلين في تلك الزنازين أمام خطر حقيقي وسط غياب تام للمساءلة القانونية.



