“خـارجـيـة الجولاني ” تـجـرد مؤسستي “الـتـنـمـيـة” و”الـهـلال” مـن الـشـراكـة الـوطـنـيـة

أصدرت وزارة الخارجية السورية في سلطة الجولاني قراراً يقضي بإلغاء تصنيف مؤسستي “الأمانة السورية للتنمية” و”الهلال الأحمر السوري” كشركاء وطنيين للحكومة، وهو ما يترتب عليه تجريد هذه المنظمات من صلاحية عقد اتفاقات مباشرة مع المانحين الدوليين أو المنظمات الخارجية دون الحصول على موافقة مسبقة وحصرية من الوزارة.
وتأتي هذه التحركات في سياق مساعي “هيئة تحرير الشام” لفرض سيطرتها المطلقة على قطاع المساعدات الإنسانية وإدارته كأداة اقتصادية وسياسية، حيث شهدت الأروقة الحكومية منذ أواخر عام 2025 سلسلة إجراءات بدأت بتسلم فادي القاسم لوزارة الشؤون الاجتماعية، تبعها فوراً نقل تبعية الأمانة العامة للتنمية للوزارة وتغيير اسمها إلى “منظمة التنمية السورية”، مع إعادة هيكلة الهلال الأحمر وتعيين كوادر موالية للهيئة لضمان التبعية الكاملة.
وتكشف الوقائع الميدانية أن وزارة الشؤون الاجتماعية بقيادة هند قبوات تحولت إلى أداة تنفيذية تفتقر للصلاحيات الفعلية، حيث جُردت الوزيرة خلال الأشهر الماضية من معظم مهامها، لتقتصر وظيفتها على الدور الإداري وعرقلة العمل المدني، في وقت غابت فيه الشفافية عن أرقام الضحايا والمخيمات والنازحين طوال العام الماضي، رغم وضع الوزارة استراتيجية خماسية لا تعكس الواقع الميداني المتدهور.
ويرى مطلعون أن قرار وزارة الخارجية الأخير يمثل “الضربة القاضية” للدور الإداري لوزارة الشؤون الاجتماعية، عبر سحب ملف المؤسسات الكبرى وتتبيعها للخارجية، مع استمرار التعتيم على الأصول والأموال والشركات التابعة لـ “السورية للتنمية”، مما يكرس نهج الاستحواذ على الموارد الإغاثية وتحويلها إلى أروقة الظل بعيداً عن الرقابة أو المساءلة المؤسساتية.



