
كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن دمشق بدأت تركّز جهودها في الآونة الأخيرة على تفكيك البنى التحتية التي أنشأها حزب الله على الحدود اللبنانية السورية، في خطوة اعتبرتها تقارير إعلامية مرتبطة بالتطورات العسكرية والأمنية المتصاعدة في المنطقة.
ويأتي هذا الحديث في وقت تتزايد فيه المؤشرات على تحركات عسكرية لقوات سلطة الجولاني في المناطق الحدودية الممتدة بين سوريا ولبنان والعراق.
في المقابل، أعلنت سلطة الجولاني أن “الانتشار العسكري الأخير على الحدود السورية مع لبنان والعراق هو إجراء “دفاعي سيادي”، مؤكدة في بيان رسمي أن “هذه التحركات لا تستهدف أي دولة أو جهة، ولا تحمل نوايا عسكرية تجاه أي طرف.
وأوضح البيان أن “الهدف من الانتشار يقتصر على حماية الحدود السورية ومنع الأنشطة غير القانونية، في إشارة إلى عمليات التهريب أو التحركات المسلحة غير المنضبطة على طول الشريط الحدودي.
إلا أن هذه التوضيحات لم توقف الجدل المتصاعد حول خلفيات هذه التحركات، خاصة مع تزامنها مع تصعيد إقليمي أوسع وتزايد الحديث في الإعلام الإسرائيلي عن جهود لضرب أو تفكيك شبكات حزب الله اللوجستية عند المناطق الحدودية.
ويرى مراقبون أن التركيز الإسرائيلي على هذه المنطقة يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت التحركات العسكرية الجارية على الجانب السوري ستبقى ضمن إطار ضبط الحدود، أم أنها قد تتحول إلى عامل جديد في معادلة الصراع الدائر حول لبنان.
وتتزامن هذه التطورات أيضاً مع تقارير إعلامية تحدثت عن إعادة تموضع للجيش اللبناني في الجنوب اللبناني، وسط تأكيدات بأن الجيش يسعى لتجنب أي احتكاك مباشر مع حزب الله في المرحلة الحالية، الأمر الذي يزيد من حساسية المشهد الأمني على طول الحدود الشمالية للبنان والحدود الغربية لسوريا.
ويخشى مراقبون من أن تتحول هذه التحركات العسكرية المتبادلة إلى عامل ضغط إضافي في ساحة إقليمية متوترة أساساً، خصوصاً في ظل الحرب الدائرة في المنطقة وتداخل الملفات العسكرية بين أكثر من طرف.
وفي هذا السياق، يطرح البعض تساؤلات حول ما إذا كانت سلطة الجولاني قد تجد نفسها جزءاً من ترتيبات أمنية أو عسكرية أوسع تتقاطع مع المصالح الإقليمية والدولية المرتبطة بالحدود اللبنانية السورية، فهل تستخدم واشنطن ورقة الجولاني في سياق الحرب الاسرائيلية على لبنان؟



