
أصدرت السفارة الأمريكية في سوريا تحذيراً أمنياً عاجلاً أكدت فيه أن هناك تصاعداً في الأعمال القتالية داخل سوريا نتيجة التوترات الإقليمية، داعية رعاياها إلى مغادرة البلاد فوراً وعدم الاعتماد على الحكومة الأميركية في أي عمليات إجلاء محتملة.
وجاء في البيان أن الحكومة الأميركية غير قادرة على تقديم أي خدمات قنصلية، سواء روتينية أو طارئة، للمواطنين الأميركيين داخل الأراضي السورية، في مؤشر واضح إلى خطورة الوضع الميداني وتراجع القدرة على التدخل المباشر. وطالبت السفارة الأميركيين بوضع خطة شخصية للمغادرة دون انتظار دعم رسمي، مشددة على ضرورة الاستعداد للبقاء في أماكن آمنة واللجوء إلى مأوى في حال تدهور الأوضاع بشكل مفاجئ.
بالتوازي، أُعلن عن إغلاق القنصلية الأميركية في سوريا، في خطوة تعكس تقديراً أمنياً متشدداً لاحتمال اتساع رقعة الاشتباكات. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المؤشرات على هشاشة الاستقرار الأمني، مع اتساع رقعة التوترات الإقليمية وانعكاسها على الداخل السوري.
التطور الأميركي يضع سلطة الجولاني أمام اختبار أمني مباشر، في ظل تصاعد التحذيرات الدولية وتراجع مستوى الثقة بالقدرة على ضبط المشهد. ويرى مراقبون أن دعوة واشنطن رعاياها إلى المغادرة الفورية تمثل إشارة سياسية وأمنية ثقيلة، تحمل دلالات على توقع مرحلة اضطراب أوسع قد تتجاوز التحذيرات التقليدية.
وبينما لم تصدر دمشق تعليقاً مفصلاً على الموقف الأميركي، فإن الوقائع الميدانية والتحركات الدبلوماسية توحي بأن البلاد مقبلة على مرحلة شديدة الحساسية، مع مخاوف من انزلاق الأوضاع نحو فوضى أمنية إذا ما استمرت وتيرة التصعيد الإقليمي وانعكاساته الداخلية.



