إبن السويداء عمار سلمان فهد.. 6 أشهر من التغييب القسري في معتقلات الجولاني”

في سياق “القبضة الحديدية” وسياسة التغييب القسري التي تنتهجها سلطة الأمر الواقع بقيادة ابو محمد “الجولاني”، يواجه المعتقل المدني عمار سلمان فهد مصيراً مجهولاً منذ قرابة نصف عام، في جريمة تضاف إلى سجل الانتهاكات المرتكبة بحق أبناء محافظة السويداء.
تفاصيل الاختطاف والاحتجاز
في السابع عشر من تموز 2025، وأثناء الحملة العسكرية التي شنتها عصابات “الأمن العام” و”وزارة الدفاع” التابعة لسلطة الجولاني على منطقة مفرق كناكر، تم اعتقال عمار (مواليد 1986) واقتياده إلى جهة مجهولة.
عمار، الذي يعمل في الأعمال الحرة، ليس سوى مواطن مدني وُجد في طريق آلة القمع العسكرية إبان اجتياح المنطقة.
تضليل ومصير معلّق
شهدت قضية “فهد” محطات من التعتيم المتعمد؛ فبعد اتصال يتيم تلقته عائلته قبل أربعة أشهر أفاد فيه بوجوده في سجن عدرا، انقطعت أخبار عمار تماماً. وعلى الرغم من تأكيدات معتقلين مفرج عنهم مؤخراً برؤيته داخل زنازين السجن ، إلا أن سلطة الأمر الواقع لا تزال تفرض طوقاً من السرية حول وضعه الصحي والقانوني ، وتمنع ذويه من التواصل معه أو معرفة التهم الموجهة إليه.
جريمة مستمرة
تأتي حالة عمار سلمان فهد لتؤكد المنهجية الإقصائية التي تتبعها القوى المسيطرة، حيث تحول الاعتقال التعسفي إلى أداة ترهيب سياسي واجتماعي.
إن استمرار احتجاز فهد دون محاكمة أو كشف رسمي عن مكان تواجده ، يُعد جريمة إخفاء قسري مكتملة الأركان.
ورغم كل التعتيم الحاصل تطالب عائلة المعتقل والمنظمات الحقوقية بالكشف الفوري عن مصير عمار فهد وإطلاق سراحه دون قيد أو شرط، محملةً “سلطة الجولاني” المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته الجسدية.



