منوعات

10 محطّات متورطة بملف التهريب في الشمال… كل يوم “نقلة”

منذ شهر تقريباً كشفنا عن خط التهريب الجديد الذي يتبعه المهربون لإخراج البضائع المدعومة من لبنان إلى سوريا، وذلك بعد أن كان قاضي التحقيق الأول في الشمال سمرندا نصّار قد أطلقت تحقيقاتها في ملف تهريب المحروقات من الشمال اللبناني إلى سوريا مع نهاية شهر نيسان، ولم تنته بعد، فماذا في مستجدات هذا الملف؟
خلال التحقيقات التي حصلت الشهر الماضي، تم اكتشاف خطّ تهريب جديد، يمر عبر الجومة، باتجاه حلبا، جبرايل، وعندها إما تتجه الصهاريج والسيارات باتجاه القبيات لتُهرّب من هناك، وإما تتجه نحو عكار العتيقة، فالقموعة، ثم الهرمل فسوريا. الشهر الماضي أيضاً كان عدد الموقوفين في ملفات التهريب التي كان يبلغ عددها 7 ملفات، 4 موقوفين، ولكن اليوم وصل العدد بحسب مصادر قضائية مواكبة للتحقيقات إلى 32 موقوفاً.
وتضيف المصادر عبر “أحوال”: “خلال البحث تبين وجود 4 طرقات رئيسية تُستعمل للتهريب، وهنا نتحدث عن تهريب المحروقات بالدرجة الاولى، وتهريب العلف أيضاً حيث تبيّن بعد التحقيق مع الموقوفين أنه تم تهريب 20 طنّ من العلف المدعوم إلى سوريا، وبالعودة إلى الطرقات فهناك طريق مرجحين بالهرمل وهي طريق شهيرة للتهريب، طريق الجومة باتجاه القموعة فالبقاع، طريق تستعمل من القبيات باتجاه قرية بيت جعفر ثم محلّة البستان الحدودية، والطريق المعروفة عبر وادي خالد”.
تكشف المصادر أن معظم الموقوفين لبنانيين، ومن عائلات معروفة، إذ هناك 6 موقوفين من آل ف. وغيرهم من عائلات ب، ج، ع، مشيرة إلى أنه تبين خلال التحقيقات تورط شخص ملقب بـ”الخميني” وهو مجهول باقي الهوية، ولكنه نشيط جدا على خطّ التهريب، ومركزه بالقموعة، كما ح. ج، الذي يتكرر اسمه في أكثر من ملف.
اللافت بحسب المصادر هو أن التوقيفات لا تطال الرؤوس الكبيرة، وأغلب الموقوفين يعملون كسائقين، ولكن هناك قرار جدي لدى القاضية نصّار بالذهاب بالتحقيقات حتى النهاية، كاشفة أن التصعيد من قبل القاضية كان أمس عبر اتخاذ قرار بمنع المديرية العامة للنفط من تسليم المازوت إلى 10 محطات في الشمال، بعد أن تبيّن من خلال التحقيقات أن أصحابها يبيعون حوالي ألف ليتر يومياً، من المازوت، من كل محطّة، إلى أحد المهربين.
تؤكد المصادر أن العصابات التي تعمل بالتهريب لا تهتم بالإنتماء الحزبي ولا الطائفي، وكل ما يهمها هو الربح المادي، لذلك فلا معنى للإنتماءات هنا، وهؤلاء يهربون كل ما هو مدعوم من لبنان إلى سوريا.
خلال التحقيقات تمت الإستعانة بداتا الإتصالات لتحديد هوية المهربين، كما داتا الموقع الجغرافي للمهربين لمعرفة الدروب التي سلكوها والتواريخ، ليتبين بحسب المصادر أن بعض الموقوفين كانوا يهربون البضائع إلى سوريا بشكل يومي.
أصبح ملف التهريب أكبر من يتم تحمّله، مع العلم أن ضبط التهريب ليس صعباً، ولكنه يفرض طرق باب الشركات لمعرفة حجم الإستيراد، وحجم ما يوزعونه على المحطات، وهذه مسؤولية وزارة الطاقة، ثم وزارة الإقتصاد ومديرية النفط، فهل يتخذ القضاء خطوة في هذا الخصوص؟

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد علوش

صحافي لبناني، يحمل إجازة في الحقوق وشهادة الماستر في التخطيط والإدارة العامة من الجامعة اللبنانية. بدأ عمله الصحافي عام 2011، وتخصص في كتابة المقالات السياسية المتعلقة بالشؤون اللبنانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى