تكنولوجيا

قل لي ما هو عدد متابعيك على السوشال ميديا أقل لك من أنت

كم هو عدد متابعيك على مواقع التواصل الاجتماعي؟ على كم إعجاب تحصل عندما تحمّل صورك أو تضع تغريدة وكم تحصل على ريتويت؟ كم شخص شاهد الفيديو الخاص بك على تيك توك، إنستغرام أو يوتيوب؟ هل حساباتك موثّقة على مواقع التواصل الاجتماعي؟

هكذا أصبحت معايير التقييم في عالمنا الافتراضي الحالي. فكلما زادت أرقامك، كلما تغيّرت نظرة المجتمع الافتراضي لك خاصة وأنّه بسبب جائحة كورونا، كَبُر هذا الأخير على حساب المجتمع الواقعي وأصبح الاندماج في الواقع الافتراضي وحجز مكان فيه يعتبر من أساسيات الصمود.

تخطى هذا الموضوع معيار النجاح أو الفشل، فأصبح من العوامل الرئيسية المؤثرة على حياتنا اليومية. كم من مرة ننظر إلى هاتفنا لنرى ما إذا كان هناك تنبيهات لإعجاب أو تعليق نفرح بهم ونبتسم لهم؟ وكم يؤثر على نفسيتنا بشكل سلبي أن نرى عدم تفاعل المتابعين مع المضمون الذي نشاركه من روابط، صور، فيديوهات وستوريز (Stories)؟

هذا هو واقعنا الحالي، وللأسف فإن هذا الواقع مرشّح لأن يكبر ويتطور. ولسنا هنا لطرح الموضوع من ناحية مواجهة هذا الواقع بل التأقلم معه من ناحية الحد من أخطاره والاندماج به بما يتناسب مع شخصيتنا وطبيعة عملنا ومجتمعنا الذي ننتمي إليه.

في البداية، يجب التركيز على أن معظم الأرقام التي نراها أمامنا على مواقع التواصل الاجتماعي هي أرقام وهمية مضخمة ولا تعبّر بأي شكل من الاشكال عن الواقع. يعلم الجميع كمية الحسابات الوهمية على مواقع التوصل الاجتماعي، بالإضافة إلى أنّ معظم الأشخاص يمتلكون عدة حسابات شخصية بأسماء مختلفة ويعملون على تنشيط حساباتهم الأساسية عبر الحسابات الوهمية.

أضف إلى ذلك، لكل فريق سياسي في لبنان “جيشه الالكتروني” على مواقع التواصل الاجتماعي. يكفي أن تغرّد مادحاً زعيم حزب معيّن ليتفاعل معك بشكل إيجابي جيشه الإلكتروني ويهاجمك جيش المنافس ما يضمن لك نسبة تفاعل عالية.

من هنا سننطلق للإجابة على كيفية التأقلم مع هذا الواقع والحد من أخطاره.

يجب في البداية فهم طبيعة عمل مواقع التواصل الاجتماعي:

تويتر: عالم مفتوح لا يمكن السيطرة عليه. فلا يمكنك السيطرة على تغريدات الآخرين وكل ما يمكنك فعله هو بلوك (Block) للحساب الذي تريد منعه من التفاعل معك.

أضاف “تويتر” منذ فترة ميزة جديدة تتيح لك إضافة تغريدة مع تحديد من يمكنه التفاعل مع هذه التغريدة. يمكن أن تكون التغريدة متاحة للجميع، أو فقط للمتابعين، أو للأسماء التي تم ذكرهم (Mention) في التغريدة. كما أن “تويتر” أضاف ميزة الستوري (Story) مثل باقي مواقع التواصل الاجتماعي.

أفضل طريقة لزيادة المتابعين على “تويتر” هي استخدام الترانديغ هاشتاغ (Trending Hashtag) وذكر الأشخاص الذين تتحدث عنهم في تغريداتك (Mention).

 

فايسبوك: يجب التمييز بين الحساب الشخصي (Personal Account) و الصفحة الرسمية (Personal Page) والمجموعة (Group) ويجب معرفة كيفية استخدام كل منها.

أهمية الفايسبوك تكمن في القدرة على حذف التعليقات المسيئة والسيطرة على المتابعين. لكن المشكلة الرئيسية تكمن في صعوبة زيادة عدد المتابعين لصفحة معينة، وحتى في حال كان لديك كمية متابعين كبيرة، فلن تتمكن من الوصول لهم جميعاً إلا عبر الإعلانات المدفوعة.

إنستغرام: العامل الأساسي في انستغرام هو الصور والفيديوهات وتحديداً في الستوري. فعظم المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي يستخدمون الـ Mention في الـ Story للحسابات التي يريدون تسويقها بالإضافة إلى استخدام الهاشتاغ في البوستات.

ينطبق ما تقدم على معظم مواقع التواصل الاجتماعي التي أًصبحت بمعظمها تعتمد على الـ Hashtag والـ Mention والـ Stories. لكن يبقى العامل الأساسي هو المضمون الذي على أساسه سوف يقوم مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي بمتابعتك والتفاعل معك.

في الخلاصة، أصبح من الضروري أن يكون للجميع وجود فعّال على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن العبرة تبقى في اختيار مواقع التواصل الاجتماعي التي تتناسب مع حاجة كل شخص منا إذ إنه من المستحيل أن نتمكن من التواجد على كافة منصات مواقع التواصل الاجتماعي. أما الأساس فهو خلق مضمون تفاعلي مع الأشخاص الذين يهتمون بالمحتوى الذي نقدمه من دون أن يكون الهدف الرئيسي هو جمع أكبر عدد من المتابعين.

 

اظهر المزيد

رولان أبي نجم

مستشار وخبير في التحوّل الرقمي وأمن المعلومات. مدرّب في الأمور المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات وأمن وسرية المعلومات بالإضافة إلى التسويق الالكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: