سقوط دعاية شيطنة السويداء وارتداد عكسي يضرب منظومة دمشق

انهارت خلال يومين فقط الدعاية الإعلامية المحمومة التي استمرت لأكثر من عام ونصف، واستهدفت السويداء بصفتها بقعة تهدد الأمن الإقليمي، ما اضطر وسائل إعلام عربية شاركت في الحملة إلى نسف روايتها السابقة تماماً، والاعتراف بوجود الحرس الوطني والأمن الداخلي فيها دون إطلاق وصف الميليشيات، في تحول لافت يعكس تبدلاً في الموقفين القطري والسعودي والخليجي عامةً أمام تداعيات دعم سلطة الجولاني وتمدد التطرف، لا سيما بعد الهجوم الإرهابي في الكرك الذي أعاد تسليط الضوء على خطورة هذه السياسات.
يأتي هذا الانكشاف السياسي وسط وقائع ميدانية تثبت صمود السويداء وتحديها للحصار المفروض عليها منذ تموز العام الماضي، إلى جانب سيطرة الفصائل المتشددة على 35 قرية وتهجير أهلها، في مشهد يؤكد فشل محاولات الإخضاع، ويضع العواصم الداعمة لدمشق وجهاً لوجه أمام عواقب تمكين فصيل متطرف يصر على فرض رؤيته بالقوة والإقصاء، وسط تقارير دولية توثق الانتهاكات وترسم مساراً جديداً لواقع المنطقة..



