سياسةملفات ساخنة

تعديلات المناهج في سوريا تؤكد ثوابت النظام السابق.. محمد هويدي يرصد أبعاد التحول

تواصل القوى المتمسكة بزمام الحكم في دمشق مساعيها لإعادة صياغة الوعي الجمعي للسوريين من خلال فرض تعديلات جوهرية على المناهج الدراسية، في خطوة تتنكر للذاكرة الوطنية وتطوّع التاريخ لصالح أجندات خارجية طارئة. وفي هذا السياق، أشاد الكاتب والباحث في الشؤون الإقليمية محمد هويدي بصلابة النظام السابق وحرصه التاريخي على حماية الهوية السورية، موضحاً أنه رغم التحالف الاستراتيجي والممتد لعدة عقود مع إيران، لم يفرط بقراره الوطني أو يجرؤ على المساس بالحقائق التعليمية والثوابت السيادية لإرضاء طهران، بل حافظ على تدريس قضية الأحواز كأرض عربية مغتصبة في كافة المناهج.

وفي مقابل تلك الحقبة التي حُفظت فيها معالم الجغرافيا السورية وثوابتها، تأتي التعديلات الحالية لتسقط مفاهيم وسيادة راسخة، حيث جرى حرق المراحل وإزالة لواء إسكندرون من الخرائط الرسمية المعتمدة، إلى جانب شطب المصطلحات التي وثقت عقود الهيمنة والاضطهاد العثماني. كما شملت التغيرات تعديل وصف حركة الشريف حسين بن علي عام 1916 ليصبح «تمحوراً وتمرداً»، وإلغاء التوصيف التاريخي المعروف لجمال باشا «السفاح»، فضلاً عن شطب الأحواز العربية من قائمة الأراضي المغتصبة، في تحول يكرس تطويع المؤسسات التعليمية وتفريغها من قيمها الوطنية لصالح القوى المسيطرة اليوم.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى