الحريات في “عهد الجولاني”.. انتقاد أزمة المحروقات عقابه السجن

نفذ جهاز الأمن العام التابع للسلطة الحاكمة في دمشق حملة استهداف جديدة في مدينة الرستن بريف حمص، أسفرت عن اعتقال أربعة شباب على خلفية منشورات كتبوها على منصة “فيسبوك” انتقدوا فيها سوء الإدارة وتفاقم أزمة المحروقات، ماةيشكل نموذجا صارخا عن الحريات في عهد الجولاني.
وبدلاً من العمل لايجاد الحلول للواقع المعيشي المتردي، سارعت مديرية الأمن الداخلي إلى معالجة القضية بمنطقها القمعي المعتاد؛ حيث أعلنت عن احتجاز من وصفتهم بـ “شبكة تواصلت مع جهات مشبوهة وتلقت أموالاً لتنفيذ أجندات تخريبية تمس السلم الأهلي”، في سيناريو جاهز ومكرر لتلفيق التهم وتحويل المطالب المعيشية إلى ملفات أمنية خطيرة.
تكشف هذه الحادثة الحدود الفعلية لما يُروّج له تحت مسمى “حرية التعبير”، حيث يُتحول مجرد التعبير عن المعاناة اليومية إلى جرم يهدد الاستقرار. إن الفزاعة الأمنية الجاهزة وإلصاق شبهات “العمالة” بأي صوت ناقد يمثلان النهج السائد في إدارة الملفات الاجتماعية، حيث يُستعاض عن الحلول الاقتصادية بترهيب المواطنين ومصادرة أصواتهم لفرض السيطرة المطلقة.



