سياسة

ملف انفجار مرفأ بيروت.. الأنظار تتّجه مجدداً إلى المسار القضائي

تتّجه الأنظار مجدداً إلى المسار القضائي في ملف انفجار مرفأ بيروت، حيث يفترض أن يكون المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب قد سلّم امس المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار المطالعة التي أعدّها، والتي حملت مقاربة تتجاوز الأسباب المباشرة للانفجار، لتلامس المسؤوليات السياسية والإدارية التي راكمت الإهمال ومهّدت لوقوع الكارثة، مع ما لذلك من تداعيات سياسية وقضائية، سواء لناحية مواقف القوى المعنية أو الخطوات التي قد يتخذها المحقق العدلي في ضوء مضمونها، ما سيفتح الباب أمام خطوات قضائية جدّية، فإما أن تقرّب الملف من خواتيمه بإصدار القرار الاتهامي، أو تُبقيه مفتوحًا على مزيد من التأخير، فيما يبقى السؤال الاهم:هل تشكّل هذه الخلاصة مدخلا فعليا لتوسيع دائرة المساءلة، أم تبقى المسؤوليات المثبتة في المطالعات منفصلة عن أي ملاحقات قابلة للتنفيذ؟

مصادر قضائية اشارت الى أن القاضي البيطار سيحدد جلسات للمدعى عليهم الذين استجوبهم، ومعظمهم من المسؤولين السياسيين والقادة الأمنيين والقضاة الذين تقرر، بعد استجوابهم، تركهم من دون اتخاذ أي إجراءات ضدهم، لاتخاذ قراره بشأنهم، إما بإصدار مذكرات توقيف وجاهية ضدهم أو تركهم بسندات إقامة، وفي حال عدم مثولهم أمامه، فقد يذهب إلى إصدار مذكرات توقيف غيابية ضدهم، مبدية اعتقادها بان يكون القاضي البيطار قد وضع مسودة اولية لقراره الظني، في انتظار مطالعة النيابة العامة، التي يعود له وحده القرار بالاخذ بها من عدمه، مؤكدة ان كل ما يتداول ويسرب يبقى في باب التكهنات، قبل ان يصدر القرار الظني، صاحب الكلمة الفصل في نتائج تحقيقات المحقق العدلي.

هذا وعلم ان القاضي البيطار سيتسلّم مجددا، هذا الأسبوع، رئاسة محكمة الجنايات في بيروت، بالتزامن مع بدء السنة القضائية الجديدة، بعدما تولى القاضي نسيب إيليا رئاستها بالتكليف خلال الفترة الماضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى