“سلطة الجولاني” تصعّد حصارها على السويداء.. وشبح الانهيار الخدماتي يهدد السكان

حذّرت شبكة أحياء المجتمع المدني في السويداء الجهات الأممية والدولية، وفي مقدمتها مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، من تدهور إنساني متسارع ونقص حاد في الخدمات الأساسية والأدوية والوقود، مؤكدة أن تعزيز القيود المشددة المفروضة من قِبل سلطة الجولاني يدفع المحافظة نحو أزمة معيشية وصحية غير مسبوقة.
وتأتي هذه التحركات العاجلة أمام منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأغذية العالمي واليونيسف واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجلس الأمني لضمان فتح ممرات آمنة، وتأمين وصول منتظم للمواد الحيوية للحد من الأثر التراكمي للضغوط الميدانية على الأهالي والعائلات المهجّرة قسراً.
ويتجلى هذا التدهور في شلل القطاع الصحي الذي وصل إلى مرحلة حرجة؛ إذ تعاني مشافي القطاع العام في السويداء من نقص حاد في أدوية مرضى السرطان وانعدام أغلب أصنافها العلاجية، مما يضاعف معاناة المرضى ويضع الجمعيات الأهلية المساندة تحت عبء مالي يهدد بإغلاقها.
وفي منطقة شهبا، يهدد انقطاع الكهرباء المتواصل منذ أيام وشح مادة المازوت بخروج المشفى الوطني عن الخدمة بالكامل عقب توقف أقسام الأشعة والمختبرات، إلى جانب توقف آبار المياه وارتفاع كلفة نقل الصهاريج إلى مستويات قياسية، وسط اعتماد الأهالي على إمكانياتهم الذاتية والمبادرات التطوعية للحد من انقطاع الخدمات الحيوية.
ميدانياً، تتواصل الإجراءات التضييقية عبر منع فرق الصيانة من إصلاح خطوط الكهرباء المتضررة بقرارات مباشرة من مسؤولي سلطة الجولاني، بالتوازي مع قيود أمنية مشددة على حاجز المتونة شمالي المحافظة.
وتتضمن هذه التدابير عرقلة دخول الإسمنت والمواد الأساسية، وتفريغ شاحنات الخضار والفواكه وإخضاعها لتفتيش دقيق وفرض تكاليف مالية باهظة على السائقين، مما خلق أزمة محروقات خانقة وأنعش سوقاً سوداء موازية، ليتسبب هذا التضييق في دفع تجار سوق الخضار لإعلان التوقف المؤقت عن حركة الشحن احتجاجاً على الممارسات التعسفية على الطرقات.



