موسيقى الصباح تحت مقصلة التشدد: مصادرة حافلة مدرسية بتهمة “الشرك”

صادرت الأجهزة الأمنية في ريف دمشق حافلة مدرسية واقتادت سائقها إلى الاحتجاز صبيحة أول أيام الدوام الدراسي، مجبرةً الأهالي على التوجه إلى المقر الأمني لاستلام أطفالهم، بعد استدعاء قوة أمنية وآليات قَطْر تابعة لفرع المرور لمصادرة الآلية.
شرارة الحادثة اندلعت عقب إيقاف عنصر أمني للحافلة بشكل مفاجئ إثر سماعه أغنيات للمطربة “فيروز”، ليطلب الدعم العاجل. وتأتي هذه الإجراءات تنفيذاً لتعميم صادر عن مرجعيات متزمتة تهيمن على المنطقة، يمنع الاستماع للموسيقا صباحاً بدعوى أنها “تثقل القلوب”.
وتكشف الواقعة عمق الوصاية العقائدية القسرية التي تطال أسلوب حياة السكّان؛ حيث تصنّف تلك الجهات العادات الشامية ببدء الصباح مع صوت فيروز بوصفها “بدعاً ومضللات”، بل تتمادى في تحريضها لتصل إلى إدراجها ضمن مفاهيم “الشرك بالله” بزعم تقديمها على سماع القرآن.
يؤكد هذا السلوك توظيف الأدوات التنفيذية في تتبع السلوكيات الاجتماعية اليومية، وتحويل قطاع التعليم والخدمات إلى ساحات لممارسة القمع الفكري وتضييق الخناق على المظاهر المدنية والشعبية البسيطة.



