سلطة الجولاني تخرق الهدنة على المحور الغربي للسويداء: صمود شعبي وميداني يكبّد المهاجمين خسائر في الأرواح والعتاد

شهدت الأطراف الغربية لمدينة السويداء تصعيداً ميدانياً خطيراً امس مساء الاثنين، 31 آب/أغسطس 2026، إثر خرق العصابات والقوات التابعة لسلطة الجولاني اتفاق الهدنة القائم.
وبدأ الخرق عند الساعة السابعة مساءً باستهدافات عبر القناصة، ليتحول في تمام الساعة السابعة والنصف مساءً إلى قصف مكثف بقذائف الهاون من عيار 120 ملم، ورشقات الرشاشات الثقيلة عيار 23 ملم، باتجاه الأحياء السكنية ونقاط المرابطة على المحور الغربي ومحيط قرية المجدل.
وأسفر القصف العشوائي عن إصابة طفل بشظية في الفخذ وتم نقله للمشفى، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن عدة أحياء سكنية، ونشوب حريق بالقرب من معمل “زنوبيا” تعاملت معه فرق الإطفاء والدفاع المدني. وأبدى أهالي السويداء تلاحماً كبيراً ووعياً ميدانياً بالالتزام بالتعليمات الوقائية والوقوف صفاً واحداً إلى جانب قوات الحرس الوطني، مؤكدين وحدة الصف الشعبي والعسكري في التصدي للاعتداءات وحماية أمن المحافظة.
وفي مواجهة هذا الاعتداء، نفذت وحدات الحرس الوطني استجابة ميدانية صارمة للتعامل مع مصادر النيران؛ ونجحت التشكيلات المحلية في رد الهجوم وعطب آليتين محمولتين لرشاشات عيار 23 ملم وثلاث منصات محمولة لقذائف الهاون، فضلاً عن تحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوة المهاجمة؛ حيث جرى نقل 19 عنصراً بين قتيل وجريح إلى مشافي أزرع بمحافظة درعا (5 قتلى و14 جريحاً)، في حين اكتفت الوسائل الإعلامية التابعة للسلطة بالإقرار بإصابة 4 عناصر فقط.
ومع حلول الساعة الثانية فجراً من يوم الثلاثاء، 1 أيلول/سبتمبر 2026، ساد هدوء حذر على المحاور الغربية عقب استهداف مصادر إطلاق النار وإحكام السيطرة على النقاط الميدانية. وأصدرت قيادة قوات الحرس الوطني بياناً طمأنت فيه الأهالي بصلابة الموقف الميداني، داعية إلى عدم الانجرار خلف الشائعات والحرب النفسية التي تبثها المنصات الموالية لدمشق، ومؤكدة أن التكاتف وثبات الأهالي إلى جانب المرابطين أفشل أهداف هذا الاعتداء الانتقامي.
تأتي هذه التطورات الميدانية امتداداً لواقع الحصار الذي تفرضه سلطة دمشق على محافظة السويداء منذ تموز/يوليو من العام الماضي، في محاولة مستمرة لممارسة الضغط العسكري والاقتصادي على السويداء التي تثبت مجدداً تلاحم شعبها وقواتها في حماية أرضها.



