سلطة الجولاني توقف صحافياً وشقيقه المحامي.. بذريعة الاعتداء على شرطي!

أعلن شقيق الصحفي أمجد الساري اعتقاله في قسم شرطة كفرسوسة، مؤكداً أن التوقيف جرى من دون مسوغ قانوني واضح، وسط مخاوف من محاولة تلفيق اتهامات بحقه. وقال إن شقيقه الأكبر، المحامي طامي الساري، تعرض بدوره للضرب على الرأس من عناصر تابعين لقسم شرطة باب مصلى، ما أدى إلى إصابته بنزيف حاد.
وحمّلت العائلة وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية مسؤولية سلامة الشقيقين، مطالبة بكشف ملابسات ما جرى ووقف أي إجراءات تعسفية بحقهما، مع تأكيد العائلة على الاحتفاظ بحقها في ملاحقة المسؤولين قانونياً.
في المقابل، قالت مصادر أمنية التابعة لسلطة الجولاني إن توقيف أمجد الساري جاء على خلفية اتهامه، برفقة شقيقه طامي، بالاعتداء بالضرب والخنق على أحد عناصر شرطة المرور في منطقة باب مصلى، مشيرة إلى أن الشرطي نُقل إلى المستشفى ويتلقى العلاج في العناية المشددة، فيما زعمت ان طامي لاذ بالفرار، فهل يعقل ان يقوم صحافي يفترض انه يحمل هموم الناس وشقيقه المحامي الذي يعمل من اجل تحصيل كرامة وحقوق المواطنين، على الاعتداء على شرطي والحاق الاذى به؟!
الروايتان تضعان سلطة الجولاني أمام اختبار جديد يتعلق بحدود استخدام القوة، وضمانات التوقيف، وحق المحتجز في الحماية القانونية. كما أن غياب رواية مستقلة تحسم تفاصيل الواقعة يترك الباب مفتوحاً أمام تضارب الاتهامات، خصوصاً عندما تتحول الإجراءات الأمنية إلى أداة للضغط بدلاً من أن تكون مساراً قانونياً واضحاً.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة نمطاً أمنياً متشدداً بات جزءاً من إدارة السلطة في العاصمة دمشق، حيث تتداخل الإجراءات القسرية مع خطاب ديني متشدد، في وقت تبقى فيه مسؤولية إثبات الاتهامات وكشف حقيقة ما جرى على عاتق الجهات الرسمية والقضائية.


