ملفات ساخنة

تغول شقيق “أبو عمشة” يفــجر ريف حماة.. واستنفار عشائري بوجه نهج الاستباحة

تشهد قرية “أبو القدور” في ريف حماة حالة شديدة من التوتر الأمني والشعبي، إثر اعتداءات متكررة أقدم عليها المدعو فادي الجاسم، شقيق القيادي الفصائلي “أبو عمشة”، تمثلت بإحراق أراضٍ زراعية وتهديد أصحابها، قبل أن يتطور المشهد إلى مواجهة مباشرة قام خلالها أهالي القرية بضربه وطرده، ليعاود اقتحام المنطقة والاستيلاء بالقوة على أحد المنازل. هذه التجاوزات الخطيرة دفعت قبيلة “الموالي” إلى إعلان النفير العام وتوجيه دعوات عاجلة لشيوخها ووجهاء المنطقة للتوجه فورًا إلى موقع التوتر، وسط تحذيرات متصاعدة من انفجار صدام عشائري واسع النطاق خلال الساعات القادمة في حال استمرار غياب المحاسبة.

ولم تكن هذه الحادثة سوى الشعلة التي كشفت حقيقة المشهد الناشئ تحت إدارة الهيئة الحاكمة في دمشق، حيث تتقاطع ممارسات المشهد القائم مع سلوك العصابات والقادة الفصائليين المتنفذين. إن تسلط أمثال “شقيق أبو عمشة” وتصرفهم بممتلكات الأهالي وكراماتهم كغنائم مسبية يعري ادعاءات بناء مؤسسات الدولة والعدالة، ويؤكد الاعتماد على نهج سلفي تكفيري يُشرعن الاستباحة ويمنح الحصانة المطلقة للقيادات الفصائلية وأقربائهم على حساب أمن المواطنين وحقوقهم الأصيلة.

إن التغاضي العمدي عن هذه الانتهاكات يجسد طبيعة المنظومة القائمة على التمكين العقائدي المتطرف وفرض السيطرة بالترهيب، ما جعل القرى والبلدات إقطاعيات مستباحة للمقربين من دائرة النفوذ. وأمام هذا التواطؤ وغياب أي دور حقيقي للأجهزة الأمنية في حماية المدنيين، تضطر المكونات العشائرية إلى الاستنفار الذاتي لحماية وجودها وممتلكاتها، مما يضع المنطقة برمتها على شفا انفجار أهلي تتحمل الجهات الحاكمة في دمشق مسؤوليته المباشرة، مع تصاعد المطالبات بفتح تحقيق شفاف لمحاسبة المتورطين دون استثناء ووقف التغول الفصائلي فورًا

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى