ملفات ساخنة

“أسوشييتد برس”: ترامب يعود إلى سلاح العقوبات ضد إيران بعد تعثر استراتيجيات إنهاء الحرب

أفادت وكالة “أسوشيتد برس” بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عاد إلى التعويل على العقوبات والضغط المالي ضد إيران، بعدما كان قد برر شن الحرب بفشل عقود من الضغوط الاقتصادية في وقف طموحات طهران النووية.

وتأمل إدارة ترامب، بحسب الوكالة، أن تكون أشهر من القصف قد دفعت الاقتصاد الإيراني نحو نقطة الانهيار، بما يجبر قيادتها على الرضوخ لمطالب تتعلق بإنهاء برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام ناقلات النفط والغاز الطبيعي.

ويأتي هذا في وقت تتناقص فيه مخزونات الولايات المتحدة من أسلحة رئيسية، وتتوقف فيه المحادثات المتقطعة مجدداً، فيما يصر ترامب على أن الضغوط الاقتصادية يمكن أن تقود إلى انفراجة.

خطأ التقدير الأميركي
وتشير الوكالة إلى أنه على الرغم من ارتفاع التضخم في إيران، إلا أن تقديرات ترامب لمستوياته جاءت أعلى من تلك التي قدمها مسؤولون في إدارته للصحافيين.

وفي المقابل، يحمل استمرار الحرب مخاطر تضخمية لدول أخرى، بينها الولايات المتحدة، في ظل ارتفاع أسعار البنزين وعدم شعبية الحرب.

وارتفعت أسعار النفط الخام، الاثنين، بعدما فسّر المستثمرون تصريحات ترامب على أنها مؤشر إلى انخفاض عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز، الأمر الذي من شأنه الحد من الإمدادات العالمية من البنزين ووقود الطائرات والغاز الطبيعي ومصادر طاقة أخرى.

إيران: واشنطن تلجأ إلى العقوبات كلما عجزت عن الدبلوماسية
وفي المقابل، لم تُبدِ إيران، علناً، خشية من احتمال فرض مزيد من العقوبات المالية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن واشنطن “كلما أثبتت عجزها عن ممارسة الدبلوماسية، تلجأ إلى العقوبات”، مضيفاً أنها تزيد من حدتها عندما تفشل في تحقيق النتائج المرجوة.

وحذّر بقائي من أن استمرار السياسيين الأميركيين في هذا النهج قد يقضي على ما تبقى من فرصهم للخروج من الأزمة التي تسببوا بها.

“عملية الغضب الاقتصادي”
ولم يكشف ترامب طبيعة الضغوط المالية الإضافية التي تعتزم إدارته فرضها، إلا أن الإدارة تنفذ منذ 16 نيسان/أبريل ما تسميه “عملية الغضب الاقتصادي” ضد إيران.

ووصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت هذه العملية بأنها “المكافئ المالي” لحملة القصف، إذ يمكن أن تشمل فرض عقوبات على الدول التي تشتري النفط الإيراني أو تتعامل مصرفياً مع طهران.

لكن ريتشارد نيفيو، الباحث في جامعة كولومبيا الذي ساهم في توجيه استراتيجية العقوبات على إيران خلال إدارة باراك أوباما، رأى أن العقوبات لا تستطيع إحداث تأثير بالسرعة نفسها التي أحدثها الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.

انتقادات لغياب هدف استراتيجي واضح
واعتبر نيفيو أن فاعلية العقوبات تبقى محدودة في ظل عدم تحديد ترامب أهدافاً استراتيجية واضحة للحرب، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي يركز تارةً على منع إيران من امتلاك “أسلحة نووية”، وتارةً على مضيق هرمز، ثم على الصواريخ الباليستية.

وأضاف أن ترامب شن سلسلة واسعة من الهجمات الجوية وأحدث دماراً كبيراً من دون الوصول إلى النهاية السريعة للحرب التي وعد بها في البداية، معتبراً أن الضغط الاقتصادي قد يكون جزءاً من استراتيجيته، لكن الغرض منه لم يتضح بعد.

عودة إلى أداة انتقدها ترامب سابقاً
وترى “أسوشيتد برس” أن عودة ترامب إلى التركيز على الضغوط الاقتصادية تمثل تحولاً في موقفه، بعدما انتقد مراراً الرؤساء الأميركيين السابقين لاعتمادهم العقوبات للحد من قدرة إيران على تمويل برنامجيها العسكري والنووي.

وكان ترامب قد دافع، في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي في لاس فيغاس، عن عمليات القصف والصواريخ والهجمات بالطائرات المسيّرة التي بدأت في 28 شباط/فبراير، معترفاً أن العقوبات التي فرضتها الإدارات الأميركية السابقة على إيران، والتي يعود بعضها إلى عام 1979، لم تحقق أهدافها.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى