ضربة أمنية تهز العالم: “نواف غزالة” مطلوب على “حواجز الجولاني”

تجلت العبقرية الخارقة لدى بعض أنصار ابو محمد الجولاني بأبهى مظاهرها، حيث خرج أحد انصاره بمنشور مليء بالحماس، يطالب فيه “وزارة الداخلية” بتعميم اسم المعتدي على جميع الحواجز… والاسم الذي اكتشفه بعد هذا “العمل الاستخباراتي” الجبار هو:
نواف غزالة!
يا لها من ضربة أمنية تهز العالم!
الأمر الوحيد الذي نسيه صاحب المنشور هو أن نواف غزالة ليس شخصا هاربا بين الحواجز، بل شخصية تاريخية معروفة، وهو من أخذ بثأر أبناء السويداء وقتل أديب الشيشكلي في البرازيل قبل أكثر من ستين عاما، ثم رحل عن الدنيا منذ عقود بعد ان دون اسمه في صفحات العز والخلود كأحد أبطال بني معروف.
لكن مع هذا المستوى من “التحريات” الذي يتمتع به انصار الجولاني، فمن المتوقع أن يصدر غدا تعميم لإلقاء القبض على صلاح الدين الأيوبي، وبعده تحقيق مع خالد بن الوليد بتهمة التحرك من دون إذن!
الا ان المُضحك المبكي أن هذا “الإنجاز” يكشف حجم الجهل بالتاريخ لدى أنصار الجولاني وسلطته، حتى باتوا يتعاملون مع شخصيات راحلة منذ عشرات السنين وكأنها تتنقل بين الحواجز وتغير أماكن إقامتها كل مساء، خوفا من وقوعها بأيدي سلطة الترهيب والتكفير.
أما الكوميديا السوداء الحقيقية، فهي أنهم لا يدركون أن نواف غزالة لم يعد مجرد اسم في كتاب تاريخ، بل هو رمز من رموز الجبل، فاليوم هناك الآلاف من امثال البطل نواف غزالة، وهم لا يحتاجون إلى تعميم اسماءهم على الحواجز، بل يعرفون تماما كيف يحفظون التاريخ ويقتدون بمسيرة ابطالهم ويسيرون على نهجهم، وكيف يستردون حق اهلهم وكرامة طائفتهم… بعكس بعض “المحققين” الذين يبدو أن أول مطلوب لديهم هو بطل تاريخي.



