ملفات ساخنة

“قتلى التهميش”.. غضب شعبي في دير الزور يحمل السلطة مسؤولية تدهور الأوضاع

تحولت مدينة دير الزور إلى ساحة غضب شعبي مع خروج وقفة احتجاجية واسعة أمام مبنى المحافظة، عقب حادث السير المروع على طريق تدمر – دير الزور، والذي أسفر عن مقتل 35 شخصاً وإصابة آخرين، في واحدة من أكثر الحوادث دموية التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الأخيرة، وسط تصاعد الاتهامات بأن الكارثة ليست مجرد حادث مروري، بل نتيجة مباشرة لسنوات من الإهمال وتردي البنية التحتية.

ورفع المشاركون في الوقفة، وبينهم وجهاء وشيوخ عشائر وفعاليات اجتماعية، شعارات تندد بما وصفوه بسياسات التهميش والإقصاء، مؤكدين أن الضحايا هم “قتلى التهميش”، في إشارة إلى استمرار تدهور الطرق والخدمات الأساسية وغياب أي مشاريع حقيقية لإعادة تأهيل المحافظة، رغم اتساع حجم الاحتياجات الإنسانية والخدمية.

وطالب المحتجون بإنصاف دير الزور بصورة عاجلة، وإطلاق مشاريع خدمية وتنموية حقيقية، وتحسين الواقع المعيشي، وإعادة تأهيل شبكة الطرق والبنية التحتية التي باتت، وفق تعبيرهم، تشكل تهديداً دائماً لحياة المدنيين، مع تحميل الجهات الحاكمة مسؤولية التقاعس عن معالجة هذا الملف.

وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة إلى الإدارة القائمة في دمشق، التي يقول منتقدوها إنها تنتهج سياسة تقوم على تغليب أولوياتها السياسية والأيديولوجية ذات الطابع السلفي التكفيري على حساب الملفات الخدمية والمعيشية، الأمر الذي انعكس، بحسب مراقبين، على المحافظات الشرقية التي لا تزال تعاني من تراجع حاد في الخدمات الأساسية واستمرار الإهمال التنموي، لتتحول الكوارث المتكررة إلى شرارة تؤجج حالة الاحتقان الشعبي وتوسع دائرة المطالبات بالمحاسبة وتحسين الأوضاع.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى