ملفات ساخنة

مراكز أبحاث: هجمات إيران على الخليج ليست ردود فعل بل خطة ممنهجة

رصد أحوال ميديا

لم تعد الهجمات الإيرانية على دول الخليج مجرد ردود فعل متفرقة، بل باتت، وفق تقديرات مراكز أبحاث غربية، جزءًا من استراتيجية عسكرية وسياسية ممنهجة تهدف إلى إعادة كتابة قواعد الاشتباك في المنطقة. ففي تقييم صادر عن معهد دراسة الحرب (ISW) ومشروع التهديدات الحرجة (CTP)، يُقرأ المشهد الإيراني على أنه خطة محكمة تقوم على خمسة أهداف رئيسية، تسعى طهران من خلالها إلى الضغط على الولايات المتحدة وحلفائها وفرض معادلة جديدة للردع .

يكشف التقرير أن الهدف الأول يتمثل في الرد المتناسب على الضربات الأمريكية التي تستهدف البنية التحتية العسكرية واللوجستية داخل إيران، عبر توجيه ضربات مماثلة لمنشآت حيوية في دول الخليج. الهدف هنا هو إيصال رسالة لا لبس فيها: أن استهداف العمق الإيراني ستكون له كلفة إقليمية باهظة.

أما الهدف الثاني فيتعلق برفع كلفة التعاون الأمني مع واشنطن، من خلال استهداف قواعد وأصول أمريكية أو منشآت في دول حليفة مثل البحرين والأردن وقطر وسلطنة عُمان، بهدف دفع هذه الدول إلى إعادة تقييم حساباتها الأمنية والتشكيك في موثوقية الضمانات الأمريكية .

ويرى الخبراء أن الهدف الثالث يتمثل في ردع دول الخليج عن تقديم أي دعم عسكري أو لوجستي للولايات المتحدة، خاصة مع تصاعد العمليات الأمريكية المرتبطة بمضيق هرمز.

أما الهدف الرابع فيرتبط بمحاولة إيران تعزيز نفوذها في المضيق الحيوي عبر الضغط العسكري وتهديد الملاحة الدولية، مما يمنحها ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة واشنطن.

ويخلص التقرير إلى أن الهدف الخامس، والأخطر، يتمثل في فرض معادلة ردع جديدة تمامًا، تقوم على أن أي استهداف للبنية التحتية الإيرانية سيقابله استهداف مباشر لمنشآت حيوية في قلب المنطقة، محوّلاً الخليج إلى ساحة مواجهة مفتوحة .

ويرى مراقبون أن هذا النهج يعكس انتقال المواجهة من ضربات محدودة تستهدف الداخل الإيراني إلى صراع إقليمي أوسع، قد يضع دول الخليج في قلب العاصفة إذا استمرت وتيرة التصعيد الحالية. السؤال الأبرز الآن: هل تنجح استراتيجية طهران في فرض معادلتها الجديدة، أم أن هذا التصعيد سيقود حتمًا إلى مواجهة شاملة لا تحمد عقباها في المنطقة؟

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى