وفاة معتقل داخل سجون سلطة دمشق تعيد كشف سياسة التعذيب والانتهاكات

أعادت وفاة المعتقل حسين سلوم السالم، المنحدر من بلدة كفرقدح في ريف مصياف بمحافظة حماة، تسليط الضوء على ملف الانتهاكات داخل سجون سلطة الأمر الواقع في دمشق، بعد أن تسلّمت عائلته جثمانه عقب أشهر من احتجازه، في واقعة تعكس استمرار سقوط ضحايا داخل مراكز الاحتجاز.
وتُعد هذه الحادثة امتداداً لسلسلة من الوقائع التي تتحدث عنها تقارير وشهادات متطابقة حول وفاة معتقلين داخل السجون نتيجة التعذيب وسوء المعاملة، في ظل غياب أي رقابة قضائية مستقلة أو آليات للمحاسبة، واستمرار التعتيم على أوضاع آلاف المحتجزين ومصيرهم.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن المعتقلين العلويين يشكلون شريحة واسعة من ضحايا هذه الممارسات، في وقت يواصل فيه النهج السلفي التكفيري الذي يحكم بنية السلطة الحالية فرض مقاربته الأمنية والعقائدية، الأمر الذي ينعكس، وفق مراقبين، على طبيعة التعامل مع الخصوم والمعتقلين داخل السجون.
وتأتي وفاة السالم لتعيد فتح أحد أكثر الملفات حساسية في سوريا، وهو ملف المعتقلين الذين لا يزال المئات منهم يقبعون داخل السجون وسط مخاوف متزايدة من تعرضهم للمصير ذاته، في ظل استمرار غياب أي تحرك دولي فعّال يضع حداً للانتهاكات ويكشف مصير المفقودين ويحاسب المسؤولين عنها.



