فضيحة “الوقود المغشوش” حلقة جديدة في مسلسل فساد المنظومة الحاكمة في دمشق

أفادت مصادر أهلية ومحلية سورية بتدفق كميات كبيرة من مادة البنزين المغشوش وغير الصالح للاستهلاك في معظم محطات الوقود، وسط استياء شعبي عارم جراء الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بمركبات المواطنين.
ووثقت التقارير الميدانية أعطالاً واسعة ضربت محركات السيارات والدراجات النارية، وتسببت في تلف قطع تصفية وتنقية الوقود بشكل مباشر. ونقلت منصات إعلامية شهادات حية من الأهالي تكشف حجم الكارثة؛ حيث أكد أحد المواطنين أن تعبئة 4 لترات من البنزين في دراجته النارية لم تكفه لقطع مسافة تتجاوز 30 كيلومتراً، في حين أشار مالك سيارة إلى انهيار كفاءة محرك مركبته التي كانت تقطع مسافة تقارب 180 كيلومتراً في كل 16 لتر بنزين، لتتراجع بشكل حاد وتصبح غير قادرة على قطع أكثر من 5 كيلومترات للتر الواحد، بالتزامن مع صدور ضجيج غريب من المحرك ينذر بتلفه كاملاً.
وتأتي هذه الأزمة الخدمية والمعيشية الخانقة لتضع الشارع السوري في مواجهة مباشرة مع التداعيات الكارثية لآلية إدارة المرافق الحيوية في البلاد، حيث يرى مراقبون أن انتشار الوقود المغشوش وتدمير الممتلكات المادية للمدنيين لا يمكن فصله عن حالة الفساد الممنهج وغياب الرقابة التموينية.
وتعكس هذه الواقعة الفشل الذريع لسطوة هيئة تحرير الشام، التي اغتصبت السلطة كأمر واقع في دمشق أواخر عام 2024، وعجزها عن إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية الأساسية، وتحول القطاعات الحيوية إلى ساحات للاحتكار والتربح غير المشروع دون أدنى مراعاة لأمن المواطنين ومقومات حياتهم اليومية.



