سياسة

بري أكد أن اتفاق الإطار “لن ينفّذ” وهو أسوأ بعشر مرات من “17 أيار”

وصف رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​، في حديث إلى صحيفة “الأخبار” اتفاق الاطار بأنه “إملاءات، وهو أسوأ بعشر مرات من اتفاق 17 أيار 1983”. وأضاف: “عشر مرات 17 أيار ولا هيدا الاتفاق”.

وشدّد بري على عدم الانجرار إلى أي تحركات في الشارع أو ردود فعل قد تُستغل لإدخال البلاد في دوامة من الفوضى والاقتتال الداخلي.

وأكد أن أخطر ما يرافق الاتفاق ليس مضمونه السياسي فحسب، بل ما يمكن أن يترتب عليه من محاولات لإثارة الانقسامات الداخلية واستدراج ال​لبنان​يين إلى مواجهة في ما بينهم، وهو ما يخدم ​الاحتلال الإسرائيلي​ قبل أي طرف آخر.

واعتبر أن مواجهة هذا المسار يجب أن تبقى ضمن الأطر الدستورية والسياسية والوطنية، مشيراً إلى أن وزراء ​حركة أمل​ “لن يقاطعوا أي جلسة لمجلس الوزراء يُطرح فيها الاتفاق، وهناك نواجه ويكون لنا موقفنا”، مؤكداً أن “هذا الاتفاق لن يمشي، ولن يُنفَّذ”، مضيفا :”هيك منّو لحالو لن ينفّذ”.

ورأى بري أن الفرصة الواقعية الوحيدة المتاحة أمام لبنان اليوم لانتزاع حقوقه وإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل “تكمن في ​المسار التفاوضي الأميركي​ – ​الإيراني​”، باعتباره الإطار الوحيد القادر على إنتاج توازنات تفرض على الاحتلال تنفيذ التزاماته. واعتبر أن أي محاولة لفصل الملف اللبناني عن هذا المسار، أو الذهاب إلى تفاوض منفرد مع إسرائيل وفق الشروط الأميركية والإسرائيلية، لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد الاحتلال ومنح العدو الوقت لفرض وقائع جديدة على الأرض من دون أي ضمانات فعلية للبنان.

وحول ما يُتداول بشأن وجود توجه لإقالة قائد الجيش ​العماد رودولف هيكل​، أبدى بري موقفاً حاسماً، قائلاً: “لا يمزحنّ أحد هذه المزحة، ولا يلعبنّ أحد بالجيش”، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية “خط أحمر وتشكل أحد أعمدة الاستقرار الوطني والضمانة الأساسية لحماية السلم الأهلي”.

وكان بري أصدر، عقب توقيع الاتفاق، بياناً مقتضباً حذّر فيه اللبنانيين من مخاطر ​الفتنة​، قائلاً: “يا أهلي في لبنان، كل لبنان، إنها الفتنة!”، مستشهداً بقول الإمام علي: “كن في الفتنة كابن اللبون، لا ظهراً فيُركب ولا ضرعاً فيُحلب”. وفيما قرأت بعض الأوساط البيان على أنه أقل حدة مما كان متوقعاً قياساً إلى خطورة الاتفاق، رفض رئيس مجلس النواب هذا التوصيف، وقال رداً على سؤال لـ”الأخبار” حول سبب اكتفائه بذلك البيان: “عندما أصف الاتفاق بأنه فتنة، فماذا أقول أكثر من ذلك؟ هل المطلوب أن أشتم؟”، مشيراً إلى أن وصف الاتفاق بأنه “فتنة” هو أقصى درجات التحذير السياسي، لأنها ليست مجرد خلاف سياسي، بل خطر يهدد وحدة لبنان واللبنانيين.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى