سياسة

وزير خارجية قطر يكشف عن آلية دولية تكرس إيران شريكاً رسمياً في لبنان ويرسم مسارات التهدئة بمضيق هرمز

أكد وزير الخارجية القطري وجود آلية واضحة لمنع التصعيد في لبنان والتحقق من وقف إطلاق النار، يجري التنسيق بشأنها بين بيروت وواشنطن وطهران والوسطاء، ما يؤكد بشكل ملموس أن إيران أصبحت شريكاً رسمياً في الملف اللبناني والترتيبات الأمنية المحيطة به.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع محادثات سويسرا التي وضعت الخطوات الأولى لمفاوضات تسوية دائمة لا تزال في بدايتها، وسط جهود وساطة متواصلة تقودها قطر وباكستان للتوصل إلى اتفاق نهائي، في الوقت الذي انتقد فيه الوزير المبالغة الإسرائيلية في الرد على الاشتباكات بدلاً من الجنوح نحو التهدئة.

وعلى صعيد أمن الملاحة البحرية، أعلن الوزير أن “مضيق هرمز ما زال مفتوحاً بناءً على تأكيدات تلقّتها الدوحة بعدم إغلاقه، متوقعاً عودة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية خلال 30 يوماً من التوصل إلى اتفاق. وشدد على أن إنشاء خط الاتصال المتفق عليه في سويسرا بين واشنطن وطهران يُعد ضرورة قصوى لمنع عرقلة حركة المضيق، ومواجهة المعلومات المضللة، وتأمين التنسيق اللازم أثناء عمليات إزالة الألغام. وفي السياق ذاته، أكدت الدوحة أن شركة “قطر للطاقة” لن ترفع حالة القوة القاهرة إلا بعد ضمان تشغيل آمن ومستقر لعملياتها.

وفي البُعد الاقتصادي والأمني المشترك، وصف وزير الخارجية القطري صندوق الاستثمار المقترح مع إيران بقيمة 300 مليار دولار بأنه رقم طموح، مشيراً إلى أنه قد يُطلب من دول الخليج تمويله مستقبلاً، حيث يتركز الهدف الإقليمي الحالي على بناء إطار أمني جديد يجمع دول المنطقة بإيران. وفيما يتعلق بإدارة مضيق هرمز، جَدّد الوزير رفض قطر التام لأي خطة إيرانية لفرض رسوم على العبور، مؤكداً أن أي نموذج لإدارة المضيق يجب أن يُناقش جماعياً بين إيران وعمان ودول الخليج، ومشدداً على عدم قبول الدوحة بوضع تكون فيه بوابتها نحو العالم تحت سيطرة طرف واحد.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى