فشل مغامرة عسكرية جديدة على أسوار السويداء بعد إحباط محاولة تسلل

شهدت الجبهة الغربية لريف السويداء الغربي تصعيداً ميدانياً متسارعاً، إثر إحباط قوات “الحرس الوطني” محاولات تسلل وخرق مستمرة لاتفاق الهدنة من قبل مجموعات مسلحة تابعة لما يسمى جهاز “الأمن العام” وعشائر البدو الموالية له.
وأفادت مصادر ميدانية بعودة الاستقرار الحذر والسيطرة الكاملة للقوات المحلية على كافة المحاور مع ساعات فجر اليوم الأربعاء، 24 حزيران 2026، بعد ليلة ساخنة شهدت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة أحبطت محاولة التوغل التي سعت لترهيب المدنيين والعبث بأمن المنطقة.
وجاء هذا التصعيد عقب رصد دقيق نفذته وحدات الحماية والاستطلاع في تمام الساعة الثانية عشرة من ظهر أمس الثلاثاء، حيث جرت ملاحقة مجموعة مسلحة تسللت بالقرب من بلدة المجدل، على مسافة لا تتجاوز 300 متر من منازل المواطنين.
وتعاملت الوحدات المحلية مع الخرق بإنذارات ورمايات تحذيرية، غير أن إصرار المجموعة على إطلاق النار أدى إلى اندلاع اشتباك مباشر أسفر عن مقتل أحد المهاجمين وإصابة اثنين آخرين، تم اعتقال أحدهما ونقله للمشفى العسكري لتلقي العلاج، في حين انسحب بقية العناصر. ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، بل تبعه خرقان متتاليان للهدنة باستهداف المحور الغربي بالأسلحة المتوسطة؛ الأول في تمام الساعة 10:30 مساء الثلاثاء، والثاني في تمام الساعة 12:20 بعد منتصف الليل، قبل أن يتم لجم مصادر النيران وإعادة الهدوء التام بحلول الساعة الرابعة صباحاً، وسط تحذيرات قيادة الحرس الوطني من الانجرار وراء الإشاعات المضللة التي تستهدف بث الرعب.
يأتي هذا الهجوم العسكري كحلقة جديدة ضمن مسلسل التصعيد على السويداء القائم منذ غزوة تموز من العام الفائت، وعقب سلسلة من مجازر الإبادة الجماعية ومحاولات التطهير العرقي التي ارتكبتها سلطة الجولاني بحق أبناء المحافظة في محاولة لإخضاعهم.
وتكشف هذه التحركات الميدانية عن طبيعة العقيدة التي تحرك سلطة الأمر الواقع في دمشق، والتي تهيمن على مقاليد الحكم منذ سقوط النظام السابق في أواخر عام 2024؛ حيث تسعى هذه السلطة، مدفوعة بنهجها السلفي التكفيري الإقصائي، إلى قضم المناطق التي رفضت التبعية لنموذجها المتشدد.
ويرى مراقبون أن صمود السويداء وبقاءها خارج حسابات النفوذ الكامل يمثل تحدياً صارخاً لشرعية تلك السلطة العسكرية، مما يفسر لجوءها المتكرر لخرق الهدن ومحاولة العبث بأمن واستقرار المنطقة.



