طريق دمشق – السويداء مغلق لليوم الثالث وسط أزمة وقود وخسائر تجارية متفاقمة
نقلاً عن صفحة السويداء برس

تتواصل تداعيات إغلاق طريق دمشق – السويداء لليوم الثالث على التوالي، في ظل احتجاجات ينفذها ذوو وأقارب المفقودين والمغيبين قسراً، ما أدى إلى تفاقم الأزمة المعيشية وارتفاع أسعار الوقود وتسجيل خسائر في البضائع المتوقفة على الطريق.
وأفاد مراسل السويداء برس بأن “أسعار المحروقات شهدت ارتفاعاً حاداً، حيث وصل سعر ليتر البنزين إلى ما بين 40 و60 ألف ليرة سورية، وسط شح كبير في المادة التي تخضع لاحتكار شبكات السوق السوداء داخل المحافظة، بالتزامن مع محدودية الكميات الواردة وغياب الرقابة المحلية”.
كما اشتكى عدد من التجار من تلف بضائعهم نتيجة استمرار منع الشاحنات من الدخول إلى السويداء، مؤكدين تكبدهم خسائر مباشرة بسبب بقاء البضائع لساعات طويلة على الطريق، فيما ناشدوا المحتجين إيجاد حلول تضمن استمرار إيصال المواد الأساسية إلى الأسواق.
وبحسب مصادر محلية في مدينة شهبا، تجري مفاوضات مع المحتجين لإعادة فتح الطريق واستئناف حركة العبور، مع ترجيحات بإمكانية فتحه جزئياً أو بشكل كامل خلال الساعات المقبلة.
ويأتي هذا التصعيد بعد قيام ذوي المفقودين والمغيبين قسراً بقطع الطريق احتجاجاً على تهريب ثلاثة أسرى من سجون الحرس الوطني، مطالبين بالإشراف المباشر على ملف أبنائهم وضمان كشف مصيرهم وعودتهم.
وفي السياق ذاته، عقد القاضي شادي مرشد، المكلف بتشكيل مجلس إدارة السويداء، اجتماعاً مع عدد من أهالي المفقودين، تم خلاله الاتفاق على تشكيل لجنة من الأهالي لمتابعة القضية مع الجهات المعنية على مختلف المستويات.
وأكد مرشد أن عدد المفقودين من أبناء السويداء يبلغ 105 أشخاص، مشيراً إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تتولى جهود الوساطة في هذا الملف، في حين تواصل سلطة الأمر الواقع الانتقالية في دمشق، التابعة لأحمد الشرع (الجولاني)، إنكار وجود الغالبية منهم داخل سجونها.
وأضاف أن هناك 65 جثماناً مجهول الهوية مدفوناً في المقبرة الجماعية داخل السويداء، إلى جانب مقابر جماعية أخرى في مناطق خاضعة لسيطرة السلطة الانتقالية، موضحاً أن مطالبات الصليب الأحمر بإجراء تحاليل الحمض النووي للجثامين المجهولة لم تلقَ استجابة حتى الآن.
ويُعد ملف المفقودين والمغيبين قسراً من أكثر الملفات الإنسانية إيلاماً في السويداء منذ أحداث تموز الماضي، إذ لا تزال أكثر من مئة عائلة تعيش على وقع الانتظار والبحث عن مصير أبنائها، وسط تقرير حقوقية ووقائع ميدانية تؤكد إن سلطة الجولاني تتعامل مع القضية كملف سياسي بدلاً من معالجتها كقضية إنسانية عاجلة.



