ملفات ساخنة

حمص تنزف بصمت.. جثث واختفاءات تفضح اتساع الاستهداف الطائفي بحق العلويين

يتواصل التصعيد الدموي بحق أبناء الطائفة العلوية في مدينة حمص، وسط تصاعد جرائم القتل والخطف والاختفاء القسري التي تضرب الأحياء العلوية بشكل شبه يومي، في مشهد يعكس حالة الانفلات الأمني والفوضى التي تفرضها المجموعات المسلحة التابعة لسلطة الأمر الواقع في دمشق، دون أي محاسبة أو رادع.

وعُثر صباح أمس على الشاب “قبلان سليمان – أبو مجد”، وهو مريض سكري ومن أبناء ضاحية المهاجرين في حمص، مقتولاً بعد إصابته بطلق ناري في الصدر، وذلك في منطقة الحميدية داخل المدينة. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الضحية كان قد فُقد قبل العثور على جثمانه، لينضم اسمه إلى قائمة طويلة من الضحايا الذين يسقطون في ظروف مشابهة وسط تصاعد المخاوف من عمليات قتل ممنهجة تستهدف العلويين في حمص ومحيطها.

وتأتي هذه الجريمة بالتزامن مع حادثة اختفاء جديدة شهدتها المدينة، بعد انقطاع الاتصال بالسيد “محمد جميل غالي” البالغ من العمر 55 عاماً، وهو من أبناء حي الزهراء ويعمل في مزارع ديك الجن. ووفق المعلومات، خرج الرجل من عمله عند الساعة الثالثة والنصف عصرًا، قبل أن ينقطع التواصل معه بشكل كامل، وسط مناشدات من ذويه لكل من يمتلك أي معلومة قد تساعد في الوصول إليه.

وتشهد حمص منذ أشهر حالة متصاعدة من التوتر الأمني والاستهداف المباشر للأحياء العلوية، حيث تتكرر حوادث القتل والخطف والاعتقال والاختفاء في ظل صمت مطبق من الجهات المسيطرة على المدينة، الأمر الذي يؤكد بأن المجموعات المسلحة المرتبطة بسلطة دمشق تقوم باستخدام الترهيب والعنف الطائفي كوسيلة لإخضاع ما تبقى من البيئات الرافضة لهيمنتها.

ويرى مراقبون أن تكرار الجرائم بهذا الشكل، دون كشف الفاعلين أو محاسبتهم، يؤكد وجود سياسة ممنهجة تقوم على بث الرعب داخل المجتمع العلوي، عبر القتل والتجويع والتهجير ودفع السكان نحو العزلة أو النزوح القسري، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من انفجار اجتماعي وأمني نتيجة استمرار الانتهاكات اليومية بحق المدنيين.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى