ملفات ساخنة

غدر “البيعة” وتصفية الحلفاء: الجولاني يوظف تهمة “داعش” للتخلص من الأوزبك في دمشق

تحولت سياسة تبادل الأدوار بين أقطاب الفكر المتطرف في دمشق إلى حملة غدر علنية يقودها الجولاني ضد رفاق الأمس، سعياً منه لتقديم أوراق اعتماد دولية عبر التخلص من عبء “المهاجرين”. وفي تطور ميداني كشف عمق الانقسام، أصدر مقاتلون أوزبك بياناً شديد اللهجة تحت آية قرآنية تندد بالبهتان والظلم، وثّقوا فيه كواليس اجتماعين عقدا في بلدتي كفريا والفوعة بريف إدلب، حيث وضعتهم سلطة الأمر الواقع أمام خيارين: التبعية المطلقة لوزارة دفاعها أو الاعتقال بتهمة “الانتماء لتنظيم داعش”.

 

وجاء في البيان الصادر بتاريخ 10 مايو 2026، أن المدعو “أبو عبدو طعوم”، المسؤول في وزارة الدفاع، هدد صراحةً بملاحقة وسجن كل من لا ينتمي للحكومة بوصفهم “دواعش”، وهي التهمة التي اعتبرها المقاتلون ذريعة واهية لإقصاء من رفضوا الانخراط في سياسات السلطة الحالية. وأكد البيان أن مئات المهاجرين الذين اعتزلوا القتال وتفرغوا للتجارة وطلب العلم باتوا اليوم هدفاً لحملات شيطنة وتشويه تقودها السلطة، بمساعدة عناصر أوزبك باعوا ولاءهم مقابل مناصب وامتيازات مالية وسيارات فاخرة في دمشق.

 

إن هذا الانقضاض على المقاتلين الأوزبك يكشف زيف ادعاءات الجولاني؛ فبينما ينحدر الطرفان من ذات الجذور التي شكلت نواة التنظيمات المتطرفة، يحاول الجولاني اليوم غسل تاريخه عبر تصفية شركائه السابقين. ووفقاً للبيان، فإن “الحكومة” بدأت بالفعل حملة اعتقالات استندت إلى وشايات كيدية وتصفيات حسابات شخصية، مما يؤكد أن السلطة في دمشق لا تزال تمارس ذات العقلية الإقصائية، مستخدمةً حلفاءها كأوراق محترقة في صفقات سياسية تهدف لتثبيت حكمها على جماجم من ساندوها يوماً.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى