ملفات ساخنة

مـعمـل حـديـد حـمـاة.. ضـحيـة جـديـدة لسياسـة تدمير الاقتصاد السوري بظل “سلطة الجولاني”

يبدو ان العمل على تدمير الاقتصاد الوطني في سوريا بات سياسة ممنهجة بظل سلكة الامر الواقع التي يتولاها احمد الشرع/الجولاني، وفي السياق ​أكدت مصادر ميدانية من داخل مدينة حماة استمرار عمليات التصفية الممنهجة للمنشآت الاقتصادية الحيوية، حيث كشفت شهادات حية من داخل شركة “حديد حماة” عن عمليات تفكيك واسعة للمعدات والخطوط الإنتاجية، ونقلها بشاحنات نحو الأراضي التركية، في خطوة وصفتها مصادر عمالية بأنها “سرقة علنية” لمقدرات الدولة السورية.

وتشير الوقائع من قلب المعمل إلى أن ما يجري ليس مجرد سوء إدارة، بل هو تنفيذ لخطة تدميرية تقودها أجنحة النفوذ في سلطة “أحمد الشرع/ الجولاني”، تهدف إلى تدمير الصناعة الوطنية وبيع أصولها لتجار الأزمات وللخارج مقابل تحصيل سيولة مالية سريعة لسلطة تعاني من إفلاس مالي حاد.
​وتفيد المعلومات الواردة من عمال المنشأة بأن عمليات النهب طالت المحركات والكابلات والعدد الصناعية، وصولاً إلى فك المخارط في معمل الأنابيب بالكامل، وسط غياب تام للشفافية أو أي مستند قانوني يوضح وجهة هذه المعدات، بل امتدت يد السلب لتشمل حتى الممتلكات البسيطة والمستلزمات المكتبية والغطاء النباتي المحيط بالمعمل الذي قطع لبيعه كحطب.
وتتزامن هذه التطورات مع ممارسات إدارية قمعية تهدف إلى تطفيش الكوادر البشرية، عبر قطع خطوط المواصلات وإجبار العمال على السير لمسافات طويلة، وفرض نظام تهجير وظيفي بنقلهم قسرياً إلى محافظات أخرى كحمص ودمشق، في ظل عجز السلطة القائمة حتى اللحظة عن تأمين السيولة اللازمة لصرف الرواتب الزهيدة المتأخرة.
​ويرى مراقبون أن هذه السياسة التدميرية لمنشآت الدولة في حماة تأتي كجزء من استراتيجية تتبعها “سلطة الظل” التي يهيمن عليها أشقاء الجولاني (عائلة الشرع) وقيادات راديكالية في هيئة تحرير الشام، حيث يتم استبدال الكوادر التكنوقراط بشخصيات موالية لإحكام القبضة على ما تبقى من مفاصل اقتصادية.
وبينما ينشغل الجولاني بتصدير “ترند سياسي” حول تعديلات وزارية شكلية في دمشق لإيهام الرأي العام بوجود مؤسسات، تثبت الوقائع على الأرض أن المهمة الأساسية لهذه السلطة باتت تتركز في تصفية البنية التحتية السورية، وترك العمال والمواطنين في مواجهة كارثة معيشية محتومة بعد نهب المعامل التي كانت تشكل يوماً عماد الاقتصاد الوطني السوري.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى