مجتمع

إدارة جـامـعـة حـلب تـلـوح بـالـمـلاحـقـة الـقـضـائـيـة ضـد “الـمـجـمـوعات الافتراضية”

​أصدرت عمادة كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة حلب قراراً إدارياً يقضي بمنح مهلة 48 ساعة فقط لإلغاء جميع المجموعات الطلابية “غير الرسمية” على منصات التواصل الاجتماعي، مهددةً بإحالة المشرفين عليها ومؤسسيها إلى لجان الانضباط والملاحقة القضائية، سواء كانوا من طلاب الكلية أو خريجيها أو من خارج المنظومة الجامعية.
​وتشير مصادر طلابية وحقوقية إلى أن هذا القرار، الذي يحمل توقيع عميد الكلية أ.د. بدر الدين الدخيل، يعكس حالة من “التوجس الأمني” المتزايد لدى سلطة الأمر الواقع في سوريا، حيث يسعى القرار إلى حصر النشاط الطلابي الافتراضي تحت إشراف “الهيئة الطلابية” التابعة لها، وهو ما اعتبره مراقبون قمعاً للحريات الأكاديمية والطلابية وتجاوزاً لم يشهده الحرم الجامعي حتى في أحلك الظروف السياسية السابقة.
​وبحسب الوثيقة المتداولة، فإن الإدارة تتوعد باتخاذ عقوبات انضباطية مشددة بذريعة “المصلحة العامة”، في خطوة يصفها ناشطون بأنها محاولة لتحويل المؤسسات التعليمية إلى أفرع أمنية تراقب أنفاس الطلاب وتمنع أي تكتل أو تواصل خارج الرقابة المباشرة للسلطة.
​ويرى متابعون للشأن السوري أن هذه الممارسات تعزز حالة السخط الشعبي تجاه سياسات “الجولاني” وإدارته التي توصف بالتشدد والإقصاء، حيث تشير آراء من الشارع السوري إلى أن المقارنات باتت تميل اليوم لصالح النظام السابق من حيث “المرونة المؤسساتية” قياساً بالقبضة الحديدية التي تفرضها السلطة الحالية، معتبرين أن ما آلت إليه الأوضاع في المؤسسات التعليمية هو نتاج تفتيت الدولة السورية وتحويلها إلى كانتونات تدار بعقلية الملاحقة الأمنية ضد أبسط أشكال التعبير الرقمي.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى