ملفات ساخنة

إقـصـاء وتـصـفـيـة كـوادر: سـلـطـة الـجـولانـي تـشـن حـمـلـة فـصـل تـعـسـفـي فـي مـؤسـسـة الـتـبـغ

​أصدر وزير الاقتصاد والصناعة في سلطة الأمر الواقع بدمشق، نضال الشعار، قراراً يقضي بإنهاء عقود 113 عاملاً في المؤسسة العامة للتبغ بفرع المنطقة الساحلية، في خطوة تأتي ضمن سلسلة من الإجراءات التصعيدية التي تستهدف الموظفين في محافظة اللاذقية. ونص القرار رقم /122/ الصادر بتاريخ 20 مارس 2026، على الصرف الفوري لهؤلاء العاملين وتصفية مستحقاتهم المالية، ليطوي بذلك سنوات من العمل المهني لعدد كبير من العائلات التي وجدت نفسها فجأة خارج منظومة الدولة الاقتصادية.
​وتكشف هذه الوقائع الميدانية عن الوجه الحقيقي لسياسات “أحمد الشرع” (الجولاني)، التي تجاوزت البعد الإداري لتتحول إلى عملية “تطهير وظيفي” تستهدف الموظفين بناءً على خلفياتهم المذهبية، وخصوصاً أبناء الطائفة العلوية والأقليات في الساحل السوري.
وتأتي هذه التعيينات والإقالات لتعكس النهج التكفيري الذي تتبعه السلطة المركزية في دمشق، عبر إزاحة الكفاءات المهنية وإحلال عناصر موالين لها ممن يفتقرون للخبرة، بهدف ترسيخ سيطرة “أتباع المذهب” على مفاصل الاقتصاد والتحكم في الموارد الحيوية للدولة.
​ويرى مراقبون أن سيطرة المشايخ السلفيين والقيادات ذات الخلفيات الجهادية، التي يمتد تاريخ بعضها إلى تنظيم “داعش”، قد حولت المؤسسات العامة إلى إقطاعيات خاصة لإرضاء قادة الفصائل وتثبيت أركان الحكم الاستبدادي الجديد. فبدلاً من السعي لتحقيق المصلحة العامة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة، تنشغل سلطة الجولاني بتقويض السلم الأهلي عبر سياسات إقصائية تهدف إلى الاستيلاء الكامل على مؤسسات الدولة وتفريغها من تنوعها السوري، مما ينذر بموجة جديدة من الصراعات المجتمعية وتعميق حالة الانقسام والانهيار المؤسساتي في البلاد.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى