سياسة

تصعيد ميداني وشعبي في سوريا: صواريخ نحو الجولان ومظاهرات تدعو للتصعيد

شهدت الساحة السورية خلال الساعات الماضية تصعيداً لافتاً على المستويين الميداني والشعبي، حيث تم ليل البارحة إطلاق صاروخين من الأراضي السورية باتجاه الجولان، بالتزامن مع تحركات ميدانية إسرائيلية شملت نقل تعزيزات عسكرية إلى الحدود مع سوريا، إضافة إلى تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع فوق ريفي درعا والقنيطرة.
في الداخل، اتسعت رقعة المظاهرات الشعبية في عدة مناطق سورية خلال يومي أمس وأول أمس، وتركزت أبرزها في ساحة سعد الله الجابري بمدينة حلب، حيث رُفعت شعارات تدعو إلى الجهاد والقتال ضد إسرائيل، فيما شهد الجامع الأموي في دمشق مظاهرة خرجت بتوجيه مباشر دعماً لحركة حماس.
كما سجلت مناطق ريف حماة الغربي، لا سيما قرية حيالين، وريف القنيطرة، وبلدات في درعا بينها طفس ونوى وكفر ناسج، مظاهرات مماثلة رفعت شعارات مناصرة لحماس وداعية لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، إلى جانب هتافات تطالب بإعلان الجهاد. وفي السياق ذاته، أعلنت عشائر من البدو، بينها قبيلة دليم وعشيرة العساسنة، استمرار تحركاتها الشعبية وتنسيقها مع غرفة عمليات كتائب القسام.
بالتوازي، ظهر “أبو مالك التلي” في ريف دمشق داعياً إلى القتال، فيما أفادت المعطيات ببدء الفرقة 60 التابعة لميليشيا الجولاني ترديد شعارات مناصرة لحماس في شوارع حلب، بناءً على أوامر صادرة عن وزارة الدفاع التابعة للحكومة.
وشهدت بعض المناطق تصعيداً رمزياً، من بينها جبلة حيث جرى إعدام دمية تمثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مظاهرة داعمة لفلسطين، فيما سُجلت حالة توتر في بلدة نوى بدرعا عقب وصول جثمان أحد القتلى نتيجة قصف مدفعي إسرائيلي، في وقت اكتفت فيه الحكومة ببيان استنكار للحادثة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد الدعوات الشعبية للتصعيد العسكري، حيث صدرت تهديدات علنية من مناطق في درعا والغوطة بإطلاق صواريخ والتوجه بآلاف المقاتلين نحو الحدود مع إسرائيل، وسط استمرار الحراك الشعبي والميداني في عدة محافظات سورية.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى