ملفات ساخنة

جديد مخالفات مجلس نقابة خبراء المحاسبة.. بين رئاسة النقابة والزج بها في نزاعات قضائية

تتسلط الأضواء مجدداً على مجلس نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان، فبعد بروز إسم رئيس مجلس النقابة إيلي عبود في قضية الرشوة والاختلاس التي طالت وزير الاقتصاد السابق أمين سلام وشقيقه، عاد إسم عبود الى الواجهة مجددا بعد أن تم اخلاء سبيله بموجب سند اقامة، حيث تفيد المعلومات ان “عبود عاد الى مزاولة عمله كنقيب لخبراء المحاسبة بشكل مخالف للقانون لا سيما بعد قيام 6 اعضاء من مجلس النقابة (من أصل 9 أعضاء) بتقديم استقالاتهم الخطية بشكل جماعي لدى احد كتاب العدل وتعهدوا بعدم التراجع عنها، ما يعني حكما ان منصب النقيب بات في مرحلة تصريف الاعمال حُكماً، ريثما تتم الدعوة الى جمعية عمومية لمجلس خبراء المحاسبة وانتخاب هيئة جديدة تقوم بانتخاب نقيب جديد لمجلس خبراء المحاسبة.
لكن عبود عاد الى ممارسة مهامه بشكل مخالف للقانون بعد ان تمكن من اقناع احد الاعضاء المستقيلين بالعودة عن استقالته في مخالفة فاضحة وصريحة للقانون، وعليه بات عبود يمارس مهامه حاليا بشكل مشبوه وغير قانوني، فكيف يمكن لأحد الاعضاء الذي تعهد خطيا بعدم العودة عن الاستقالة ان يناقض تعهده ما يشكل مخالفة فاضحة للقانون؟

ويبقى السؤال الأهم “ما الثمن الذي حصل عليه العضو العائد عن استقالته من النقيب عبود كي يخالف تعهده وينكث بالعهد؟
من جهة ثانية وإلى جانب الاشكالية حول ممارسة دوره كرئيس لمجلس نقابة خبراء المحاسبة بشكل غير قانوني، يواجه عبود مشكلة اخرى تتصل بوظيفته كرئيس لمكتب شركة التدقيق المالي الدولية (UHY) التي تعمل في لبنان، والتي دخلت في نزاع قضائي مع منافستها شركة EY (ارنست اند يونغ) حيث تم إحالة شركة EY إلى المجلس التأديبي للنقابة التي يرأسها عبود نفسه.
ولعل التطور البارز تمثل في الرسالة التي وجهتها وزارة المالية إلى مجلس نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان، والتي حذّرت فيها من مخاطر تسييس الصلاحيات النقابية وتحويلها إلى أداة ضغط في نزاع مهني ذي طابع شخصي، -في إشارة الى عبود -، بما قد ينعكس سلباً على سمعة المهنة والاقتصاد اللبناني برمّته.
وكتاب وزارة المالية يبرز موقفاً واضحاً تجاه عبود حيث تم لفت نظره الى أن “حماية المهنة لا تكون عبر توسيع النفوذ النقابي أو استخدامه في نزاعات شخصية، بل عبر احترام الأصول، وصون استقلال القضاء، ومنع تحويل النقابة من حَكَم إلى طرف، خصوصاً عندما يكون نقيبها نفسه أحد أطراف الخلاف”.
تجدر الإشارة الى أن النائب العام المالي بالإنابة القاضية دورا الخازن، ادّعت في حزيران من العام 2025 على وزير الاقتصاد السابق الموقوف أمين سلام وشقيقه كريم سلام ومستشاره فادي تميم ونقيب خبراء المحاسبة إيلي عبود، وأسندت إليهم “الاشتراك في جرائم اختلاس وهدر المال العام والتزوير واستعمال المزور، وابتزاز وتقاضي رشاوى من هيئات الضمان والإثراء غير المشروع، ومخالفة قانون التصريح عن الذمة المالية وقانون مكافحة الفساد في القطاع العام وقانون إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى