
تشهد الساحة السياسية العراقية غلياناً إثر إعلان نوري المالكي، مرشح “الإطار التنسيقي”، تمسكه بالترشح لمنصب رئيس الوزراء، في رد حازم على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد المالكي أن العراق يرفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، معتبراً تصريحات ترامب بقطع المساعدات واستهداف العملية السياسية تعدياً صارخاً على السيادة الوطنية والخيارات الديمقراطية التي أقرها الدستور العراقي.
وكان ترامب قد هدد عبر منصته “تروث سوشيال” بحرمان العراق من أي مساعدات مستقبلية في حال عودة المالكي للسلطة، واصفاً سياساته بـ “المجنونة”. وهو ما واجهه المالكي بوصفه “انتهاكاً صريحاً للسيادة”، مشدداً في الوقت ذاته على استمراره في العمل بما يحقق المصالح العليا للشعب العراقي، ورفضه لغة الإملاءات والتهديد في التعاطي بين الدول.
وعلى الصعيد الميداني، ترجم الشارع هذا التوتر إلى احتجاجات حاشدة في العاصمة بغداد قرب المنطقة الخضراء، حيث رفع المحتجون شعارات تندد بالتدخلات الخارجية وأحرقوا العلم الأمريكي وصور ترامب، في خطوة تعكس رفضاً شعبياً للضغوط الأخيرة.
تأتي هذه التطورات في وقت حرج يسعى فيه “الإطار التنسيقي” لحسم ملف تشكيل الحكومة؛ حيث أفادت مصادر مطلعة بأن ضغوط واشنطن لم تضعف موقف المالكي، بل زادت من إصرار حلفائه على المضي قدماً في خيارهم السياسي، مجددين دعمهم الرسمي لترشيحه باعتباره شأناً سيادياً وطنياً تقرره الكتل النيابية الكبرى وفقاً للأطر الدستورية.



