أدلة تؤكد تورط “سلطة الجولاني” بتسهيل فرار عناصر داعش من “الهول”

شهدت الساعات الماضية تداول عشرات التسجيلات المرئية والوثائق التي تؤكد تورط عناصر تابعة لـ “سلطة الجولاني” في عمليات اقتحام ممنهجة لسجون ومخيمات تضم محتجزين من تنظيم “داعش”، لا سيما في مخيم الهول، وإطلاق سراح أعداد كبيرة منهم. وتزامنت هذه التحركات مع رفع رايات التنظيم في مواقع بمدينة الرقة، وسط توثيقات متزايدة لتورط سلطة “الجولاني” بتسهيل هذه العمليات.
رصد ميداني وتناقضات إعلامية
أظهرت التقارير الميدانية والتدقيق في المحتوى البصري المنشورة عدة نقاط رئيسية:
تسهيل الفرار: رصدت مقاطع فيديو عمليات اقتحام وتنسيق لخروج عناصر المحتجزين، وهو ما يتناقض مع الرواية الرسمية لـ “وزارة الداخلية” التابعة للجولاني التي حاولت تصوير المخيم على أنه لا يزال تحت السيطرة الكاملة.
محاولات التمويه: كشفت صور مسربة من أمام بوابات المخيم عن استعانة عناصر الجولاني بملابس نسائية للتمويه والوقوف خلف الأبواب، في محاولة لإظهار وجود “محتجزات” داخل المخيم وتغطية عمليات التهريب التي تمت بالفعل.
مقاطع تمثيلية: رصد مراقبون قيام منصات إعلامية تابعة للجولاني بتصوير مقاطع فيديو “معدّة مسبقاً” مع أشخاص موالين لتمثيل أدوار محتجزين، بهدف إظهار الجدية في حماية المخيم، إلا أن هفوات ظهرت في تلك المقاطع (كضحك المشاركين خلف الكاميرا) كشفت طبيعة هذه المواد الدعائية.
إجراءات عسكرية للتغطية
عقب انتشار فضائح التهريب، فرضت القوة الأمنية التابعة للجولاني طوقاً مشدداً ومنعت الاقتراب من محيط مخيم الهول بشكل قطعي، وهي خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لعزل المنطقة ومنع تسريب مزيد من التوثيقات التي تكشف خلوّ أجزاء واسعة من المخيم من نزلائه السابقين.
شهادات من الداخل
نقلت تسجيلات صوتية مسربة من داخل الدوائر المحيطة بالعملية اعترافات صريحة بفرار أعداد من المحتجزين، حيث وثقت إحدى الكاميرات قول أحد العناصر بوضوح: “هناك أناس هربوا”، مما ينسف الرواية الرسمية التي تحاول الوزارة تصديرها للرأي العام العربي والدولي.



