شكوك حول مصداقية تسجيل لـ “منشقين”: هل تستخدم سلطة الجولاني المعتقلين في بروباغندا سياسية؟
رصد أحوال ميديا

بث الإعلام التابع لسلطة الأمر الواقع (الجولاني ) مقطع فيديو يظهر شخصين من أبناء الطائفة العلوية، زعمت السلطة أنهما “منشقان” عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد). إلا أن تقاطُع المعلومات والتحليل الفني للمقطع كشف عن معطيات تناقض الرواية الرسمية.
تشير معلومات متداولة وموثقة من مصادر محلية إلى أن الشخصين الظاهرين في الفيديو هما في الحقيقة “مخطوفان” كانا قد اعتقلا خلال أحداث الساحل السوري الأخيرة، ولم يسبق لهما الانتماء لصفوف “قسد”.
ورصد مراقبون علامات إرهاق حادة على وجهي الظاهرين في التسجيل، مع ملاحظة احمرار شديد في بياض العينين؛ وهي أعراض سريرية تتطابق مع حالات الاحتجاز الطويل في زنازين مغلقة ومظلمة بعيداً عن ضوء الشمس، وهو أسلوب متبع في سجون السلطة الحالية.
وأظهر التحليل السلوكي للمقطع أن الحديث تم تحت ضغط وإملاءات واضحة، مما ينفي صفة “العفوية” أو “الاختيار” عن عملية الانشقاق المزعومة.
حيث يأتي نشر هذا التسجيل في وقت تحاول فيه سلطة الجولاني تسويق روايات تخدم صراعها السياسي مع المكون الكردي (قسد)، وتغطية الانتهاكات وعمليات الخطف التي طالت شبان الطائفة العلوية في مناطق الساحل منذ أواخر 2024.
الخلاصة:
تضع هذه المعطيات رواية إعلام سلطة الأمر الواقع في موضع التشكيك، حيث تشير الوقائع إلى استخدام “المخطوفين” قسرياً لإنتاج مواد إعلامية تضلل الرأي العام وتغطي على واقع الانتهاكات المستمرة في سجون سلطة الجولاني بدمشق.



