صحة

لصحتكم النفسية… احذروا نشرات الأخبار!

هكذا تؤثر الأخبار السيئة على صحة الإنسان النفسية

جرائم، إغتيالات، كوارث طبيعية، وغيرها، كلها أحداث تحزن الإنسان وتؤذيه بشكل مباشر أو غير مباشر. ومن يعيش في هذا العالم الأرضي، يعلم أنّ الكثير من الأحداث السيّئة قد تحصل وقد تؤثر على مجرى حياة الأفراد، وهذا ما يعيشه الشعب اللّبناني اليوم، في مجتمع منهار اقتصاديًا وأمنيًا.

لكن ما يؤثر سلبًا أكثر من الوقوع في التجارب السلبية والشريرة بشكل شخصي ومباشر، هو متابعة الأخبار المتعلقة بهذه الحوادث من خلال نشرات الأخبار ومواقع التواصل الإجتماعي، حتى لو لم يكن المتابع هو نفسه الضحية أو قريب الضحية.

فالمشاعر الإنسانية تأبى إلّا أن تتفاعل مع المؤثرات الخارجية، من خلال الحواس الخمسة، خاصة السمع والنظر، الذين يستخدمهما الإنسان لمتابعة ما يجري خارج دائرته الخاصة.

في هذا الإطار، توضح المعالجة النفسية نورما الحلو لـ”أحوال” أن الحواس التي تنقل المشاهد الإخبارية، توصلها إلى الدماغ الذي يقوم بدوره بتحليلها وتصنيفها على أنها أحداث مزعجة ومحزنة، وبالتالي يتغير سير عمل الهرمونات والكيمائيات التي تُشعر الفرد بالإنزعاج والتوتر والحزن، وقد تتطور هذه المشاعر المكدّرة  وتتحول إلى اكتئاب مرضي عند بعض الحالات “الهشّة” نفسيًا.

لهذا السبب، ينصح خبراء علم النفس أن يتسلّح الشخص بقوّة نفسية تمنعه من الانجرار وراء المشاعر السلبية، كما يؤكدون أنّه من المهم أخذ فترات من الراحة (break) بعيدًا عن متابعة الأخبار وتصفّح مواقع التواصل الاجتماعي التي تبث السّموم، وذلك بهدف إعادة التوازن المعنوي والنفسي والعقلي للفرد.

تجدر الإشارة إلى أنّ الطب النفسي يقدّم عدّة حلول روتينية قد تساعد على تخطي الحزن والقلق نتيجة ما يدور في الخارج، مثل رياضات التأمل واليوغا، وتسليط اهتمام العقل على الحاضر الإيجابي فقط، تاركًا وراءه هموم المستقبل والخوف من المجهول.

 

جويل غسطين

 

 

جويل غسطين

صحافية لبنانية تهتم بالشؤون الاجتماعية والثقافية، حائزة على شهادة البكالوريوس في الإعلام من الجامعة اللبنانية الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى