“الأسايش” تدحر محاولة اقتحام للشيخ مقصود.. وتكبد المهاجمين خسائر فادحة

شهدت أحياء حلب الشمالية تصعيداً عسكرياً خطيراً ، حيث شنت فصائل “سلطة الأمر الواقع” التي يترأسها أحمد الشرع / الجولاني ، هجوماً واسعاً استهدف حي الشيخ مقصود، انطلاقاً من مواقعها التي سيطرت عليها مؤخراً في حي الأشرفية. وأفادت الأنباء الميدانية بفشل محاولات الاقتحام وتكبيد القوات المهاجمة خسائر بشرية ومادية جسيمة.
إحباط التسلل وتمشيط المحاور
أكدت مصادر ميدانية أن قوى الأمن الداخلي تمكنت من دحر محاولة اقتحام لحي الشيخ مقصود من جهة “شارع الزهور”، كما رُصدت اشتباكات عنيفة في “شارع 20” الذي يعد المنطقة الفاصلة بين حيي الأشرفية والشيخ مقصود.
وفي حصيلة أولية للاشتباكات، قُتل وأصيب العشرات من العناصر المهاجمة، حيث شوهدت أكثر من 30 سيارة إسعاف تهرع إلى المنطقة لنقل القتلى والجرحى.
هذا وقد أنهت القوى المدافعة عمليات تمشيط كاملة للمنطقة لضمان خلوها من المجموعات المتسللة، رغم استمرار الاشتباكات في ثلاثة محاور أخرى، أبرزها محور “صالة ميديا”.
تحشيد عسكري غير مسبوق
تشير المعطيات الميدانية إلى أن الهجوم لم يكن عشوائياً، بل جاء بتنسيق واسع ومشاركة وحدات عسكرية ضخمة، حيث تم توثيق:
القوة البشرية: ما يقارب 42 ألف عنصر من مختلف الفرق والقطعات العسكرية.
الفرق المشاركة: (الفرقة 60، 72، 86، و62)، بالإضافة إلى تعزيزات من “الأمن العام”، “جهاز حفظ الأمن”، ووحدات “الهندسة ومكافحة الإرهاب” التابعين لسلطة الجولاني التكفيرية .
مصادر التعزيزات: تدفقت الأرتال من ريف حلب الشمالي والجنوبي، إدلب وريفها، ريف حماة الشمالي، ومنطقة الرستن بحمص، مع رصد مشاركة لبعض المسلحين العشائريين.
ترسانة ثقيلة وسلاح المسيرات
استخدمت القوات المهاجمة كثافة نارية عالية وتكنولوجيا عسكرية متطورة شملت:
سلاح الجو: مشاركة 4 طائرات “بيرقدار” وشن هجمات بـ 67 طائرة مسيرة انتحارية.
الآليات الثقيلة: توثيق وجود 110 دبابات وعدد ضخم من المدرعات وراجمات الصواريخ ورشاشات “الدوشكا” التي لم يتسنَّ إحصاؤها بدقة لكثرتها.
القصف البعيد: تعرض حي الشيخ مقصود لقصف بمدفعية بعيدة المدى تمركزت في مناطق (الحمدانية، مدرسة المشاة، وريف حلب قرب المسلمية).
الوضع الميداني الحالي
بالرغم من كثافة القصف والتحشيد العسكري الذي تقوده عصابات الجولاني مستغلةً سيطرتها بالأمس على حي الأشرفية، إلا أن المقاومة داخل حي الشيخ مقصود لا تزال ثابتة، وسط تراجع في زخم الهجوم البري بعد الفشل في اختراق “شارع الزهور” و”شارع 20″.



