سياسة

بكركي تتحرك دفاعاً عن المركز المسيحي الأول في لبنان: الأمر الرئاسي لي

ليس خافياً على أحد أن علاقة البطريرك الماروني بشارة الراعي ورئيس الجمهورية ميشال عون ليست على ما يُرام من الناحية السياسية، فالراعي حامل مطلب الحياد يعتبر عون جزءاً من فريق لا يريد هذا الأمر، وبتحالفه مع حزب الله فهو يمنح شرعية مسيحية لفريق لا يريد لبنان محايداً عن صراعات المنطقة، إلا أن الراعي بدأ مؤخراً بحملة تبدو بظاهرها دعماً للتيار الوطني الحر، لكن بباطنها “دفاعاً عن ما يعتبره الموقع المسيحي الأول في البلاد”.

يوم أمس أطلق الراعي موقفاً متقدماً للغاية في الشأن الحكومي وما يجري من صراع حول التكليف والتأليف، فقال: “لم نعرف سابقاً أزمة حكوميّة نتجت عن وجود إرادة بعدم تشكيل حكومة قبل انتهاء ولاية عهد رئاسيّ، هذا أمر خطير ومرفوض عشيّة الاستحقاق الرئاسيّ. فليعلم المسؤولون أنّ الشعب يرفض تسليم مصيره إلى حكومة تصريف أعمال”.

تحدث الراعي عن الشعب وما يقبل به وما يرفضه، إنما بالواقع هو كشف عن ما تقبل به البطريركية وما ترفضه بهذا الخصوص، أي تسليم صلاحيات الرئاسة بعد انتهاء ولاية عون الى حكومة تصريف أعمال، وفي هذا الموقف المتقدم بحسب مقربين من بكركي، رفضاً للفراغ الرئاسي، ودفعاً لانتخاب رئيس للجمهورية ضمن المدة الدستورية.

بالمقابل هناك من يعتبر موقف الراعي هذا محاولة جديدة لفرض بكركي لاعباً أساسياً في عملية رسم تسوية انتخاب رئيس الجمهورية، إذ أن الإستحقاق لن يُنجز سوى بتسوية تفرضها موازين القوى الحالية داخل المجلس النيابي، لذلك فإن الراعي سيحاول بجهد أكبر في الأسابيع المقبل، ولا شك سيكون له مواقف تصعيدية بهذا الشأن، ومن غير المستبعد أن تصبح بكركي بصفتها الدينية اللاعب الأبرز في الاستحقاق الرئاسي.

 

 

محمد علوش

محمد علوش

صحافي لبناني، يحمل إجازة في الحقوق وشهادة الماستر في التخطيط والإدارة العامة من الجامعة اللبنانية. بدأ عمله الصحافي عام 2011، وتخصص في كتابة المقالات السياسية المتعلقة بالشؤون اللبنانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى