انتخابات

هدوء انتخابي في جبيل تخلله إشكالات طفيفة

رائد برو: كثافة الاقتراع سترد على الخطاب المتوتر ومن يريد تكريس مفاهيم خارجة عن وحدة الصف

مرحلة مصيرية من تاريخ لبنان تتبلور في اليوم الانتخابي الطويل الذي عمّ الأراضي اللبنانية كافة حيث انطلقت عملية الاقتراع التي تؤسس لمرحلة تستمر لأربع سنوات في وقت يعيش البلد أزمة وجودية على وقع انهيارات متتالية في القطاعات الحيويةالمصرفية والصحية والسياحية والتعليمية.

 

المعارك تختتم صليلها اليوم، ومن المعارك الصاخبة في دائرة جبيل وكسروان، ترتسم معالم جديدة ستُفصح عنها الصناديق بعد السابعة مساءً. والنزال الانتخابي الذي استعر في ذروة الحملات الانتخابية، استقر هادئًا على مجريات العملية الانتخابية، التي جرت بانسياب وهدوء حتى منتصف النهار الانتخابي. حيث بلغت نسبة الاقتراع في جبيل 39.5%

حتى الثالثة بعد الظهر، فيما بلغت في كسروان 51%

افتتحت منذ الساعة السابعة صباحاً صناديق الاقتراع في مدينة جبيل ووسطها وجردها، وقد مرّ نصف اليوم الانتخابي بهدوء نسبي ما خلا بعض التوترات التي صاحبت التصاريح العالية السقف منذ أيام. والمعروف أن التنافس الحاد في القضاء يجري بين 7 لوائح على صعيد دائرة “جبل لبنان الأولى” كسروان، جبيل، بما يجعلها إحدى أبرز الدوائر الشاهدة على حمم تنافسية بين اللوائح الأساسية.

وقد تم التعرض للمرشح الشيعي محمود عواد وتحطيم سيارته أثناء توجّهه للإدلاء بصوته، من قبل أبناء بلدته على خلفية تصريحات حليفه على لائحة لقوات اللبنانية معكم فينا للآخر ضد حزب الله.

وقالت الدائرة الإعلامية في “القوات اللبنانية” أنّ “محمود عواد المرشح في دائرة جبيل- كسروان على لائحة “معكم فينا للآخر” والمتحالف مع “القوات اللبنانية” لاعتداء في بلدة الصوانة في جبيل، كما تم تكسير سيارته والاعتداء على المندوبين أمام القلم.

كما جرى تلاسن بين مندوبي لائحة “معكم فينا للآخر” ومناصري حزب الله في قلم مزرعة السياد في جبيل، وجرى احتوائه سريعًا.

وأفيد في المنطقة إلى أنّه “تمّ التبليغ عن مخالفة في ثانوية جبيل من قبل “Lade”، حيث قام أحد المندوبين بالتصوير داخل قلم الاقتراع”.

في بلدة لاسا الجبيلية كان الاقبال على الاقتراع كثيفًا بسبب وجود ثلاثة مرشحين للمقعد الشيعي من آل المقداد. ورغم التوترات بين اللوائح إلا أن العملية جرت بهدوء في المنطقة حيث يقترع حوالي 2300 ناخب.

 

في بلدة عين الغويبة التي تضم حوالي 950 ناخب، عدد كبير منهم في الاغتراب، بدأت البلدة يومها الانتخابي بالحتفاء بمرشح الثنائي الوطني رائد برو، الذي يعتبر الوحيد الذي حسمت نيابته لضمانه غالبية لشيعة في القضاء.

برو اعتبر أن نسبة الاقبال على التصويت ممتازة، والاقتراع سيزداد في الساعات المقبلة. ورأى في تصريح لـ”أحوال” أن الخطاب المتوتر بين اللوائح المتنافسة وما فيه من استهداف للمفاهيم الجبيلية وحتى الكسروانية القائمة على العيش الواحد ستنعكس على نسب الاقتراع.

في الغابات، تأخر رئيس قلم الاقتراع بسبب عطل في سيارته عن الحضور صباحًأ مما أخر عملية التصويت حتى الساعة الثامنة والنصف، بحسب ما أفاد المختار ريمون القرقفي، الذي أكد على سلاسة العملية الانتخابية في البلدة، التي يبلغ عدد المقترعين فيها حوالي 500 صوت، وهدوئها رغم كثرة اللوائح.
بدورها أكدت قائمقام جبيل نتالي مرعي الخوري لـ”أحوال” عن تأخّر فتح الصناديق في قلم الغابات- جبيل بعد تعطّل سيارة المسؤول عن فتح المركز. وأضافت أنه تمّ إرسال أرسلنا المساعدة لرئيس القلم وفتح القلم بأسرع وقت.

في إهمج حيث زحمة المرشحين، أدلى مرشح التيار الوطني الحر النائب سيمون أبي رميا بصوته في المدرسة الرسمية في إهمج وقال لـ”أحوال” “هذا استحقاق دستوري ولكل مواطن واجب المشاركة بالقرار السياسي”. وأمل لأبي رميا أن تتخطى نسبة الإقتراع نسب الدورة الماضية. فالإنكفاء غير مبرر بل يجب المحاسبة عبر الاقتراع”.

ودعا أبي رميا الى إعطاء صورة نموذجية عن الإنتخابات آملًا أن يتم إنجاز الميغاسنتر والتصويت الالكتروني في الدورة المقبلة.

وبعد الإدلاء بصوته، صرّح المرشح زياد حواط للإعلام: “اليوم عرس وطني طال انتظاره منذ 17 تشرين الأوّل 2017 بداية الثورة، فقد كنّا نطالب بانتخابات نيابية مبكرة لكنها لم تحصل”. وتمنى أن “يكون اللبنانيين شركاء في رسم مستقبل الوطن”، وحثّ “أبناء جبيل أن يكون هناك كثافة اقتراع”.

الجولة على القرى والبلدات الجبيلية تظهر أن المعركة هي بين الأحزاب المعروفة واللوائح الأساسية فيها التي تضم التيار الوطني الحر، والثنائي حزب الله وحركة أمل حيث حضور المندوبين الطاغي أمام المراكز الانتخابية وفي مواجهتهم القوات اللبنانية والكتائب. وبشكل منفصل ماكينات نعمة افرام وفريد الخازن وفارس سعيد.

الاجراءات الأمنية واللوجستية بدت متكافئة بين البلدات الجبيلية، والعين في نهاية اليوم على النتائج التي ستعكسها عملية الاقتراع على المشهد السياسي في الدائرة الأولى في جبل لبنان.
وينتظر أهل جبيل وكسروان صدور النتائج لمعرفة من هم نوّابهم الثمانية.

رانيا برو

صحافية وكاتبة لبنانية. عملت في مؤسسات اعلامية لبنانية وعربية مكتوبة ومرئية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى