منوعات

“Leader” الطائفة السنية في غياب الحريري

في غياب الرئيس سعد الحريري عن المشهد السياسي، باتت دار الفتوى في عائشة بكار مقصدًا لمعظم الشخصيات السياسية السنية التي تبحث عن عباءة وطنية تمنع تشرذم الطائفة وتشتتها، ولعل دار الفتوى ممثلة بمفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان، هي اأكثر ما يمكن اعتباره المكان الأنسب لدرس الخطوات والقرارات المصيرية المتعلقة بالانتخابات النيابية.

يوم أمس، تصدر المفتي دريان حديثٍ الأوساط السياسية والشعبية، بعد إعلانه أن “لا أحدًا يحكم السنة، سوا السنة”، وطبعاً المفتي هنا لم يقصد طرح الفدرالية والتقسيم الطائفي والمناطقي، بل أراد بحسب مصادر مقربة منه أن يدفع باتجاه منح جرعة قوة للطائفة في غياب زعيمها الأول سعد الحريري.

ووفق المصادر، فإنّ كلام دريان يأتي كرد مباشر على رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي نُقل عنه أنه أصبح قائدًا للسنّة بعد انسحاب الحريري من العمل السياسي، وأنّ الساحة السنية اصبحت بلا قيادة وطنية، وبالتالي هناك من سينوب عن السنّة بقيادتها، وحين قيل بأنّ جعجع سيستقطب المؤيدين لسعد الحريري، وقبله كان هناك كلاماً واضحاً وصريحا لجعجع يقول فيه أنّ هناك فرقاً كبيرًا بين القاعدة السنية التي هي معه، وبين قيادتها التي هي في مكان آخر.

أيضًا، لا يُخفى ما قيل عن أنّ حزب الله اليوم سيستميل قسماً من الشارع السني وسيحاول حصد مقاعد نيابية سنية في الانتخابات المقبلة خصوصاً في العاصمة بيروت، لذلك فإن كلام المفتي يأتي في اطار إعادة توحيد الرؤية والقيادة السنية وجمع القيادات السنية في دار الفتوى، وأن يكون للطائفة “Leader”، يساهم في ولادة زعامة سنية جديدة تحكم الشارع السني باعتدال وحكمة، بعيدًا عن كل أشكال التطرف.

محمد مدني

صحافي لبناني. يحمل شهادة الإجازة في الصحافة من الجامعة اللبنانية الدولية. عمل في عدد من الصحف والمواقع الأخبارية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى