fbpx
اقتصاد

عمولة الـ 100 دولار “البيضاء”.. إحتيال على الطريقة اللبنانية!

إعلانات

سجلت مؤخراً ظاهرة تتمثل برفض بعض محلات الصيرفة (معظمها غير مرخص) والمؤسسات التجارية والتجار، قبض ورقة الـ 100 دولار الصادرة عام 2009 بذريعة أنها “طبعة قديمة”، بينما عمد البعض الى تقاضي عمولة تتراوح بين 1 و 5 بالمئة على المئة دولار من الطبعة القديمة.
وعلم أحوال أن بعض المواطنين واجهوا مشكلة في الدفع بالدولار من خلال ورقة المئة دولار القديمة، ففي صيدا مثلاً رفض احد تجار الجملة تقاضي ثمن البضاعة بسبب العملة القديمة، لكنه عاد وقبل بها بعد حسم نسبة معينة من قيمتها الحقيقية، بينما في العاصمة بيروت طُلب من مواطن إستبدال ورقة المئة دولار القديمة التي بحوزته، بورقة جديدة من فئة 100 دولار كي يسدد قيمة مشترياته.
في سياق متصل وبعد التداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي بخبر العمولة على ورقة الـ 100 دولار من الطبعة القديمة، أكدت السفارة الاميركية في لبنان، ان “سياسة الحكومة الاميركية تنصّ على أن كل تصاميم الاحتياطي الفدرالي الورقية هي عملة قانونية أو صالحة قانونيا للمدفوعات، بغض النظر عن تاريخ إصدارها”.
واشارت السفارة في بيانها الى ان “هذه السياسة تشمل جميع الفئات الورقية للاحتياطي الفدرالي من سنة ١٩١٤ الى اليوم”.
كذلك وبعد ترويج شائعة مفادها أنّ شركات تحويل الأموال باتت ترفض الطبعة البيضاء من فئة المئة دولار أميركي، أو باتت تستوفي رسم يتراوح ما بين 1 و10 دولار أمريكي مقابل القبول بها، أعلنت شركة OMT في بيان أنها لم تتوقّف عن قبول الطبعة البيضاء من فئة المئة دولار إذا كانت بحالة جيدة.
وأكدت الشركة أنه “لا يتمّ استيفاء أي رسم إضافي مقابل القبول بالطبعة البيضاء من فئة المئة دولار عبر أي من مراكزنا، كما لا تقبل OMT أي ورقة نقدية ممزّقة، محروقة، صفراء اللون، أو تالفة ولو جزئيًا”.
إذاً بين نفي وتأكيد المعلومات المتداولة حول تقاضي العمولة على ورقة المئة الدولار القديمة، يبدو واضحا أن هذا الأسلوب الإحتيالي بإمتياز على الطريقة اللبنانية، يكشف مجدداً كيف أن المواطن اللبناني يبتكر أساليب جديدة لإستغلال الأزمة بهدف تحقيق الأرباح بطريقة غير مشروعة، وقصة العمولة على فئة الـ 100 دولار “القديمة” لا يمكن فصلها عما شهده لبنان من خطوات احتكار للغذاء والدواء والمحروقات، التي سبقت خطوة رفع الدعم من قبل مصرف لبنان، والتي كشفت الوجه البشع لجشع التجار على اختلاف انواعهم.

اظهر المزيد

يوسف الصايغ

صحافي لبناني يحمل شهادة الاجازة في الإعلام من كلية الاعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية. عمل في عدد من الصحف والمواقع الالكترونية الاخبارية والقنوات التلفزيونية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: