منوعات

الكيماويات الزراعية وراء زيادة معدلات نُفُوق النحل

أدّت المخاوف العالمية من التراجع في أعداد المُلقّحِات، الموثَّق على نطاق واسع، إلى تحديد عوامل الإجهاد بشرية المنشأ التي يمكن أن تُلْحِق الضرر – كل على حدة – بتجمعات النحل. إن التفاعلات التآزرية بين تلك العوامل يمكن أن تؤدي إلى تفاقم الأثر البيئي المترتب عليها، ما قد يُسفر بالتالي عن تداعيات مهمة تتعلق بقرارات السياسات الرامية إلى تحسين صحة المُلقِّحَات.

ومن أجل تقييم نطاق هذا التهديد كميًّا، أجرى العلماء في هذا البحث المنشور تحليلًا إحصائيًّا شاملًا على 356 حجم تأثير ناتج عن تفاعلات بين تلك العوامل، كان قد ورد في 90 دراسة، جرى تعريض النحل فيها إلى أمزجة من الكيماويات الزراعية، وعوامل إجهاد غذائية وطفيليات، أو كل من هذه العوامل على حدة.

وقد خلص الباحثون إلى وجود تأثير تآزري عام بين عدد من عوامل الإجهاد على معدلات نُفُوق النحل. كما كشف تحليل المجموعات الفرعية لمعدلات نُفُوق النحل عن أدلة دامغة على حدوث تآزر، وذلك لدى تعريض النحل لعدد من الكيماويات الزراعية بمستويات ميدانية واقعية، إلا أن تلك التفاعلات التآزرية لم تتجاوز الآثار التراكمية التي توقَّع العلماء حدوثها عند تعريض النحل للطفيليات، أو لعوامل الإجهاد الغذائية، أو لكليهما معًا فضلًا عن أنَّ جميع الآثار التفاعلية في المؤشرات غير المباشرة للياقة والسلوك والعبء الطفيلي والاستجابات المناعية كانت إمَّا تراكمية، أو عكسية، ومن ثم، لا يزال العلماء غير قادرين على استيعاب الآلية المحتملة التي توجه التفاعلات التآزرية المرصودة التي تؤثر على معدلات نُفُوق النحل.

وهكذا، يرى العلماء أن مخططات تقييم المخاطر البيئية التي تفترض وجود آثار تراكمية ناجمة عن خطر التعرّض للكيماويات الزراعية، ربما تهوِّن من التداعيات التي يخلِّفها التأثير التفاعلي لعوامل الإجهاد البشرية على معدلات نُفُوق النحل، ومن المتوقع أن تفشل هذه المخططات في حماية المُلقّحِات، التي تلعب دور رئيسًا في النظام الإيكولوجي الذي يدعم الزراعة المستدامة.

المصدر: https://www.nature.com/articles/s41586-021-03787-7

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى