سياسة

ميقاتي رئيسًا مكلفًا الإثنين… حزب الله والوطني الحرّ لن يسمياه

إعلانات

“من سيكون الرئيس الجديد المكلّف بتشكيل الحكومة؟” السؤال الذي أرخى بظلاله على عطلة عيد الأضحى التي مرّت مثقلةً بهموم معيشية ما عادت تفرّق بين اليوم والآخر. البلد كان في عطلةٍ شكلية، إلّا أنّ المشاورات السياسية التي سبقت الاستشارات النيابية الملزمة التي حدّدها رئيس الجمهورية ميشال عون الإثنين المقبل، لم تتوقف. وبعد أن تقاذف المعنيون أسماء مرشحين من قماشة سمير الخطيب ونواف سلام يُمنةً وشمالًا، وبعد أن أُبلغ رئيس تيار الكرامة فيصل كرامي أنّ اسمه سُحب من التداول على قاعدة عدم العودة إلى حكومة على نسق حكومة حسان دياب، تصدّر اسم رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي، الذي يصل بيروت قبل يومين من موعد الاستشارات، لائحة المرشحين بدفعٍ من تيار المستقبل، حركة أمل، والحزب التقدمي الاشتراك، وتيار المردة.

حتى اللّحظة، تشير المصادر إلى أنّ حزب الله لن يسمي ميقاتي ليُشكّل حكومته الثالثة، إلّا أنّه لن يعارض تسميته، وذلك لأسبابٍ ثلاثة باتت لديه من الشروط أو القواعد الأساسية لاختيار رئيس حكومة بعد تجربة حكومة تصريف الاعمال الحالية. أول هذه الأُسس أن يحظى الرئيس المكلّف بموافقة ممثلي الأكثرية السّنية في لبنان تفاديًا لتكرار السيناريو الذي أحاط بالرئيس دياب منذ اللحظة الأول، عملًا بمقولة “الحريري أو من يسميه الحريري”. ثانيها، أن يكون الرئيس المكلف مرحّبًا به في عواصم العالم، أو أقلّه ألّا تُعرقَل رحلاتُه وجهودُه الخارجية. وهنا تجدر الاشارة إلى أن السعودية، وإن كانت لا تتبنى أو تدفع قدمًا، فهي أقلّه لا تمانع تسمية ميقاتي. أما السبب الثالث، والذي يُشكّل رافعةً لميقاتي، هو رصيده الاقتصادي الذي قد يُعتبر عامل جذبٍ للمستثمرين الذين يحتاجهم لبنان اليوم بشدّة.

التيار الوطني الحرّ ممتعضٌ من موقف حزب الله، والجهود تتكثف لإقناع بعبدا بالسير بميقاتي رئيسًا للحكومة على اعتبار أن عامل النفور بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف هذه المرّة، وإن كان من نادي رؤساء الحكومات السابقين، لن يكون بالحدّة التي كان عليها خلال الأشهر التسعة الماضية، ممّا يؤمَل أن يؤدّي إلى تكليفٍ يليه تأليفٌ. ورغم أنّه يتم التداول في أروقة بعبدا بأسماء منها السفير نواف سلام وجواد عدرا، وذلك بعد سحب اسم مرشحها الأكثر جدّية النائب فيصل كرامي، إلّا أن رفع السقف وعدم تسمية ميقاتي والحديث عن عدم المشاركة في حكومته وحجب الثقة عنها، قد تكون خطوات استباقية لمرحلة مشاورات التأليف التي لن تكون سهلة.

ماراثون الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، ينطلق الاثنين عند العاشرة والنصف صباحًا ويمتدّ لست ساعات، سنشهد قبلها اجتماعاتٍ لكتل نيابية وتحديدًا لمواقفها العلنية. وعلى بُعد أيامٍ منه، وبمجرّد ارتفاع أسهم الرئيس ميقاتي في بورصة التّكليف، بدأ الدولار يسلك طريقه نزولًا، على أن تحدّد التطورات السياسية المقبلة اتجاهه ومساره وسرعته، فهل يكون “ميقاتي” كلمة السرّ؟ وهل يشارك التيار الوطني الحر في حكومته ويمنحها الثقة وإن لم يقم بتسميته؟

إنّ التكليف، وعلى عكس التأليف، لناظره لقريب.

 

آلاء ترشيشي

اظهر المزيد

آلاء ترشيشي

مذيعة ومقدمة برامج. محاضرة جامعية. حائزة على ماجستير في العلاقات الدولية

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: