fbpx
ميديا وفنون

سمير صفير حرًا في بيروت.. غاب أهل الفن فحضرت السياسة

إعلانات

بعد شهر ونصف من “الإعتقال التعسفي” في المملكة العربية السعودية، عاد اليوم الملحّن اللبناني سمير صفير وعائلته إلى بيروت على متن طائرة تابعة لطيران الشرق الأوسط، بعدما أُفرج عنه من سجن “دلهون”.

ظروف الإعتقال وأسبابه ما زالت غير واضحة، ولكن المعلومات شبه المؤكدة أنها جاءت كعقاب للملحن على مواقف سابقة كان قد أدلى بها قبل نحو 15 عاماً إعتبرتها المملكة مسيئة لها.

اللافت في عودة صفير اليوم كان غياب أي من الفنانين اللبنانيين الذين منحهم كلماته وألحانه لسنوات عدّة، باستثناء الشاعر نزار فرنسيس، لكن السياسة حضرت في الاستقبال عبر عضو تكتل “لبنان القوي” النائب سليم عون. فأين اختفت جوقة أهل الفن عن استقبال أحد أبرز وجوهها اللبنانيين؟ أم أن المسألة لا تحتمل المشاركة وإغضاب السعودية؟

بعد وصوله إلى بيروت، وفي أول تصريح إعلامي له، أشار الملحن صفير إلى أن من أنقذه هم “رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، القوى الأمنيّة، قائد الجيش جوزاف عون ومدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا”، مؤكداً أن “التحقيق الذي جرى معه في السعودية كان من قبل 4 محققين، والحديث كان سياسياً، حيث سُئل ما إذا كان له أي علاقة بالجناح العسكري لـ”حزب الله”، ليجيب بأنه “مع الجيش وضد الأحزاب المسلحة”، بحسب قوله، نافيًا أن يكون لتوقيفه أي علاقة بشحنة الكبتاغون المهربة من لبنان إلى السعودية والتي ضُبطت تزامنًا مع تاريخ توقيفه.

وفي الختام، توجّه صفير بالشكر للمملكة العربية السعودية، معتبراً أنها أرجعته إلى وعيه بعد أن كان هجومياً بأسلوب تعبيره وخصوصاً في الشأن السياسي، ليعتذر بالمقابل من الفنانين الذين سبق وهاجمهم، فقال: “أتمنى أن يسامحونني، فقد أسأت لإليسا وهيفاء وهبي ونزار فرنسيس ونجوى كرم وغيرهم”، مضيفًا: “لا بد من أن نضع أيدينا بأيدي بعضنا البعض، لأننا سنخسر بلدنا وسنصبح مُشردين”.

وعقب وصوله إلى لبنان، تصدّر اسم “سمير صفير” موقع “تويتر” الذي غصّ بتغريدات هنّأت الملحن اللبناني على عودته سالمًا إلى بلده، أبرزهم الفنانة إليسا، التي قالت “ما بحياتنا منتمنى الأذى لأي حدا، وفرحت بكلامك”.

من جهته، الناقد الإعلامي د. جمال فياض، عبّر عن استيائه وغضبه من “التافهين الذين وزّعوا الإتهامات المسيئة والمشينة للفنان سمير صفير”، سائلًا: “أين هم الآن؟”.

وفي سياق متّصل، انتقدت إحدى المغرّدات النجوم والفنانين الذين تعاونوا مع صفير في عدد من الأعمال الغنائية، إلا أنهم لم ينشروا أي تغريدة تضامنية معه.

هذا وانتقد البعض الممارسات التي تقوم بها فئة من الشعب اللبناني، حيث تمتهن الأذية بشتى الطرق، إما عبر “نبش” تغريدات قديمة كفيلة بتدمير حاضر الفرد ومستقبله، أو عبر السخرية من الحال الذي وصل إليه

 

من جهة أخرى، ربط عدد من المغردين ما حصل مع صفير وتصريحاته واعتذاره من المملكة السعودية بما حدث مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عام 2017، معتبرين أن الحادثتين متشابهتان

 

وفي الختام، رأى أحدهم أن ما حصل مع الملحن سمير صفير يثبت أن الوطن هو الملاذ الآمن لأي شخص مهما علا شأنه، قائلًا: “إن لم يسارع اللبنانيون لإنقاذ وطنهم، فالآتي أعظم وسوف يتعرضون للإذلال والإهانة مهما كانوا وأينما كانوا”

ياسمين بوذياب

اظهر المزيد

ياسمين بوذياب

صحافية لبنانية، عملت في عدة مواقع الكترونية إخبارية وفنيّة، وعملت كمراسلة في تلفزيون "لنا بلاس" الإخباري.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: