سياسة

امتعاض فرنسي من الحريري والحكومة إلى أجلٍ غير معلوم

تزامنًا مع التحركات الشعبية التي شهدتها مختلف المناطق اللّبنانية يوم أمس الخميس، عادت حرب البيانات المضادة بين الرئيس المكلّف سعد الحريري والتيار الوطني الحر ورئيسه النائب جبران باسيل إلى الواجهة، ما يؤكد أنّ تشكيل الحكومة العتيدة رُحّل إلى أجلٍ غير معلوم.

بناء على ما سبق، أكّد مصدر دبلوماسي لـ”أحوال”، بأنّ “جهات فرنسية أبدت امتعاضها من سلوك الحريري “الحكومي”.

وتحدّث المصدر، عن احتمال أن ترفع فرنسا الغطاء عن الرئيس المكلّف، نتيجة عجزه عن تشكيل حكومة إنقاذية كان مفترض إنجازها قبل 4 أشهر”.

توازيًا، أكّدت أوساط سياسية مطلعة لـ”أحوال”، أن الحريري غير قادر على تشكيل حكومة، وهو ما يظهره تبدّل مواقفه بصورة دائمة، فمرّة يكون التعطيل سببه الثلث المعطل ومرة يكون التمسك بالحقائب السيادية، ومرة يكون حزب الله ومشاركته في الحكومة”.

ولفتت الأوساط إلى أنّ “التيار الوطني الحر لم ولن يصرّ على الثلث المعطّل في حكومة أخصائيين مستقلين، لكن من غير المقبول أن ينال رئيس الجمهورية وفريقه السياسي وزارة سيادية واحدة (الدفاع)، في حين يأخذ الثنائي الشيعي (حزب الله وحركة أمل) حقيبة المالية والحريري يأخذ الداخلية ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط يُسمي الخارجية”.

واستغربت الأوساط “ما جاء في بيان الحريري أمس حيث حمّل حزب الله مسؤولية التعطيل، في حين أنّ الحزب كان ولا يزال أكثر الداعمين له، وهذا ما يؤكد أنّ الحريري يحتاج مزيدًا من الوقت ريثما يتضح موقف المملكة العربية السعودية، لأنّه بحسب اعتقاده في حال شكّل حكومة دون رضى سعودي فإنّ جلب المساعدات الخليجية سيكون شبه مستحيل”.

وسألت المصادر، “لماذا يصرّ الحريري على تهميش دور رئيس الجمهورية في الملف الحكومي؟، ولماذا لا يُطبق المادة 53 من الدستور والتي تنص على أن تشكيل الحكومة يتم بالتشارك بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية”.

 

محمد مدني

 

اظهر المزيد

محمد مدني

صحافي لبناني. يحمل شهادة الإجازة في الصحافة من الجامعة اللبنانية الدولية. عمل في عدد من الصحف والمواقع الأخبارية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: