رويترز تكشف تورط الجولاني في حرب اليمن.. وأنصار الله يحذرون من التبعات

تكشف المعطيات العسكرية والاستخباراتية الواردة عن وكالة «رويترز» عن مستويات جديدة من الارتزاق السياسي والمغامرة الأمنية التي تمارسها سلطة أحمد الشرع (الجولاني)، مع وصول عشرات العسكريين السوريين إلى السعودية للمشاركة في تقديم التدريب والمشورة لقوات سعودية ويمنية.
ووفق الوكالة “لا تتوقف حدود هذه الخطوة عند الإطار التدريبي المعلن، بل تتعداه إلى انخراط ميداني مباشر يضع مقدرات المؤسسة العسكرية السورية في خدمة صراعات خارجية، ويسقط بشكل كامل أدبيات «النأي بالنفس» وشعارات «السيادة الوطنية» التي حاولت هذه السلطة ترويجها لتغطية رهن القرار السوري بالصفقات التمويلية والتفاهمات الإقليمية المشبوهة”.
وتؤكد المعلومات النقاط الخطيرة التي كشفها مصدران عسكريان ومسؤول أميركي رفيع لـ«رويترز» حول “اتساع نطاق المهام الموكلة للفرق السورية لتعزيز القدرات القتالية في المحور السعودي-اليمني، ما يحوّل الكوادر العسكرية إلى أدوات تنفيذية في حسابات الابتزاز السياسي والتمويلي”.
وترى مصادر متابعة ان “هذا التوظيف المكشوف لم يعد مجرد ترتيب عسكري عابر، بل يمثل انغماساً كلياً في المحاور الإقليمية وتفريطاً صريحاً بالمصلحة الوطنية للبلاد، حيث تُقايض سلطة الأمر الواقع تضحيات السوريين ومؤسساتهم بالدعم المالي والشرعية السياسية المفقودة”.
وفي ظل هذا الاندفاع غير المحسوب، تزداد حدة التحذيرات الدولية من المخاطر الكارثية التي تحيط بدمشق نتيجة هذا التورط، إذ دعت واشنطن صراحة إلى كبح هذا الانخراط لتجنب استدراج سوريا إلى أتون مواجهة إقليمية شاملة. وتتضاعف هذه المخاطر مع الرسائل الحازمة التي وجهتها جماعة «أنصار الله» عبر أنقرة للجم هذه المغامرة، مما يضع البلاد أمام استحقاقات أمنية جسيمة تفوق قدرتها على الاحتمال، ويكشف عقم الرؤية لدى سلطة الجولاني التي تفضل المقامرة باستقرار المنطقة وتعميق الارتهان الخارجي على حساب أزمات الداخل السوري المأزوم.



