ألمانيا تحثّ كافة رعاياها على مغادرة سوريا وسط فوضى أمنية متصاعدة

أصدرت وزارة الخارجية الألمانية تحذيراً رسمياً شديد اللهجة طالبت فيه جميع مواطنيها بمغادرة الأراضي السورية فوراً، مشددة على الامتناع التام عن السفر إليها تحت أي ظرف، وذلك في ظل وضع أمني شديد الانحدار يتسم بانتشار الفوضى وغياب الأمان.
وأكدت برلين أن سفارتها في دمشق مغلقة بالكامل أمام المراجعين والجمهور، مشيرة إلى أن تقديم الخدمات القنصلية والمساعدات المحدودة للغاية في حالات الطوارئ الحادة جرى نقله إلى سفارتها في العاصمة اللبنانية بيروت.
ويأتي هذا الإجراء الألماني والأوروبي المتلاحق ليعكس مخاوف دولية عميقة من المخاطر الفتّاكة التي تحيط بالبلاد، إذ لا تزال التهديدات الإرهابية في أعلى مستوياتها، مع تصاعد نشاط تنظيم «داعش» وتزايد عمليات الخطف والعنف الإجرامي والاشتباكات المسلحة المتفرقة، فضلاً عن التعقيدات والتعسّف على المعابر الحدودية. وتستند التقييمات الغربية إلى واقع ميداني دامٍ تمثّل في تفجيرات وهجمات بالقنابل شهدتها العاصمة دمشق، كان أبرزها الاستهداف الذي طال مقهى في تموز/يوليو الماضي وأسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى، ما ينسف أي ادعاءات حول استتباب الأمن، ويؤكد تجذّر النهج المتطرف وتغلغل المنظومة الجهادية التي تحكم قبضتها على مفاصل البلاد وترعى بيئة غير آمنة تعيد إنتاج العنف والترهيب.



