سياسةملفات ساخنة

نشار لـ”أحوال ميديا”: الوضع السوري الداخلي غير متماسك وانما ممسوك من قبل السلطة والدعم الشعبي يتآكل عند الحاضنة السنية

خاص أحوال ميديا

رأى المعارض السوري ورئيس الامانة العامة لإعلان دمشق سابقا الاستاذ سمير نشار، ان “الواقع الأمني في سورية هش خاصة في الهوامش والأرياف الذي يتصف ان اغلبية أفراده مسلحين خلافا لواقع المدن وخاصة دمشق وحلب “.

واشار نشار في تصريح لموقع “أحوال ميديا” الى ان “الشارع السوري انفجر تجاه رفع أسعار المحروقات، والمحتجون كانوا من فقراء الحاضنة السنية التي تدعم نظام الشرع ، وهذا ما يدعو إلى التوقف عنده ومراقبة تداعياته ، لأن نظام الشرع مؤيد فقط من قبل سنة الأرياف والمحافظين من سكان المدن، لكن بعد الاحتجاجات لوحظ على نطاق واسع تآكل التأييد السني لنظام الشرع، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة على السوريين عموما، وليس مستغربا ان نشهد إنفجارات اجتماعية مجددا بسبب تردي أوضاع المواطنيين السوريين بشكل عام والطبقات الشعبية بشكل خاص، إذا لم تقم سلطات النظام باتخاذ إجراءات إسعافية لوقف التدهور المعيشي قبل السياسي”.

ولفت نشار الى ان “استمرار الجرائم الطائفية يعود لسبب رئيسي برأيه إلى خلفية وتاريخ هيئة تحرير الشام كجماعة سنية متطرفه ومتشددة تجاه الطوائف الأخرى، لأن سورية كما يعلم الجميع هي دولة متعددة القوميات، متعددة الأديان متعدده المذاهب.

وأضاف:”لا يمكن لأي سلطة وبغض النظر عن مدى شرعيتها ان تتجاهل التنوع السوري بكل أبعاده القومية والدينية والمذهبية، لذلك نرى حالات إحتقان وترقب خاصة في المناطق الهامشية والريفية، وكما ذكرت السلاح متاح بكثرة للأسف”.

من جهة ثانية أشار الى ان “الدعم الدولي والإقليمي لم يترجم إلى واقع، وبرأيه هذا يعود إلى عدم تنفيذ إصلاحات سياسية حقيقية بل شكلية كما يحدث، كما ان هناك ضبابية شديدة في آلية اتخاذ القرارات وعدم شفافيتها، اضافة إلى المركزية الشديدة المركزه في أيدي الشرع ونخبة هيئة تحرير الشام ، بمعنى آخر لا يوجد اي نوع من أنواع المشاركة الحقيقية بالسلطة المحتكرة من قبل احمد الشرع وهيئة تحرير الشام، والذي يثبت يوميا فقدان الخبرة في إدارة مؤسسات الدولة، وعدم الاعتماد على الكفاءات والخبرات، وانما على الولاءات ومؤيدي النظام”.

ولفت نشار الى ان “كل الوعود الإقليمية والدولية بالدعم الاقتصادي ومذكرات التفاهم يتبين يوميا أنها شكلية وتصدير للإعلام”.

وعلى صعيد آخر أشار نشار انه “حتى الان لم تتاكد الأخبار التي تتوارد بشأن إرسال قوات سورية لليمن للمشاركة بالحرب التي تجري هناك، والوضع السوري الداخلي غير متماسك وانما ممسوك من قبل السلطة والدعم الشعبي كما ذكرت يتآكل عند الحاضنة السنية، وبالطبع لا ضرورة للتأكيد على كراهية اغلب المكونات السورية غير السنية للنظام القائم، وهذا الوضع لا يستدعي إرسال قوات خارج البلاد خاصة ان سورية عارية عسكريا ، وتقف مكتوفه الأيدي أمام التمدد الاسرائيلي في المحافظات الجنوبية من سورية”.

وختم نشار معتبرا ان “الوضع السوري يستدعي وحده وطنية وحكومة اتحاد وطني ومشاركة على نطاق واسع لتدارك الاسوأ”.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى